فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٩ - مسألة 24 الشك في التلبية بعد الاتيان بموجب الكفارة
الثانية أو الثالثة و انه إن وجد في الساعة الثانية يكون زمان الشك فيه متصلا باليقين و إن وجد في الساعة الثالثة انتقض يقيننا بعدمه باليقين بوجوده و يكون الشك فيه في الساعة الثالثة منفصلا عن اليقين بعدمه و يكون اتصال زمان الشك باليقين مشكوكاً فيه و التمسك بقوله ٧: «لا تنقض اليقين بالشك» لإجراء استصحاب عدمه تمسك بالعموم في الشبهة المصداقية.
و بعبارة اخرى نقول بعد العلم بعدم التلبية و ارتكاب الموجب للكفارة في الساعة الاولى الشك يقع في ان التلبية هل وجد في زمان ارتكاب الموجب الّذي مردد بين كونه الساعة الثانية أو الثالثة فإن كان هو الساعة الثانية يكون الشك في وقوع التلبية فيه متصلا بزمان اليقين بعدمه و إن كان هو الساعة الثالثة يكون الشك في وقوع التلبية فيه منفصلا عن زمان اليقين بعدمه لانتقاضه بوجودها في الساعة الثانية و هكذا يجرى الكلام في الشك في وقوع الموجب في زمان التلبية فلا مجال لجريان الاستصحاب بالنسبة إلى عدم كل منهما في زمان الآخر للشك في اتصال زمان الشك باليقين فمقتضى الأصل ايضاً البراءة عن الكفارة.
و لا فرق في ذلك أي عدم جواز التمسك بالاستصحاب على هذا المبنى أن يكون الأثر مترتباً على إجراء الأصل في كل منهما أو على واحد منهما.
نعم على مسلك الشيخ يجرى الاستصحاب إذا كان الأثر مترتباً على واحد منهما لعدم التعارض.
ثمّ إنه قال بعض الأعاظم: (إنّ في توارد الحالتين جريان الأصلين و تعارضهما يتوقف على ترتب الأثر لكلّ منهما فإن جريانهما معاً غير ممكن و في أحدهما دون الأخر ترجيح بلا مرجّح، و أما إذا كان الأثر مترتباً على أحدهما دون الأخر فلا مانع من جريان الأصل فيه و الرجوع إليه سواء كان المورد من موارد