فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٢ - مسألة 21 موضع قطع التلبية في العمرة المفردة
[مسألة ٢١] موضع قطع التلبية في العمرة المفردة
مسألة ٢١: قال في الجواهر أيضاً: (فإن كان بعمرة مفردة قيل و القائل الصدوق و تبعه المصنف في النافع كان مخيراً في قطع التلبية عند دخول
الحرم أو مشاهدة الكعبة إلى أن قال- و قيل: و القائل المشهور على ما في كشف اللثام إن كان ممن خرج من مكة للإحرام فإذا شاهد الكعبة و ان كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم). [١]
أقول: الأخبار في المسألة على طوائف.
منها: ما يستفاد منه حكم من أحرم من أدنى الحلّ كالتنعيم كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ٧ قال: «من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد» [٢] و إطلاقه يشمل من خرج من مكة إليه للعمرة و من كان خارجا عنها و بدا له الإتيان بالعمرة كما أن الظّاهر انّه ليس ذلك لخصوص التنعيم بل هو حكم مطلق الاعتمار من أدنى الحلّ كما يدلّ عليه إطلاق الصحيح الآتي و كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ٧ قال: «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة و الحديبية أو ما أشبههما و من خرج من مكة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة» [٣] و يستفاد منه أن ذلك حكم الاعتمار من أدنى الحل الخارج من مكة و لا خصوصية للخروج منها إليه كما يدل عليه إطلاق الصحيح السابق. و كمرسلة المفيد في المقنعة قال: «سئل ٧ عن الملبي بالعمرة المفردة
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٧٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الاحرام ح ٤.
[٣]- تهذيب الاحكام: ٢/ ٩٥ ح ٣١٥.