فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٨ - مسألة 20 موضع قطع التلبية للمعتمر
حاجّاً (مفردا أو قارناً) ليس بتام.
أقول: يمكن أن يقال: إن الأمر بالقطع في هذه الرّوايات يكون كالأوامر الواردة في توهم الحظر فلا يدل إلا على انتهاء الأمر بها و استحبابها و الإتيان بها على أن يكون حجه مشتملا عليها لا مطلقاً و ذلك لأنهم كانوا مهتمين بالتلبية مستمرين عليها يتكررونها فغاية ما تدل عليه هذه الرّوايات هو انتهاء التأكيد على
تكرارها عند زوال الشمس و مع ذلك لا ريب في أن قطعها كما قال الجواهر أحوط.
و ربّما يستشهد لمبغوضية التلبية في خارج الموارد المذكورة في الرّوايات بصحيح أبان قال: «كنت مع أبي جعفر ٧ في ناحية من المسجد (الحرام) و قوم يلبّون حول الكعبة فقال: أ ترى هؤلاء الَّذين يلبّون و الله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير» [١].
إلا انه يمكن أن يقال: إن ذلك منهم كان لضلالتهم في المذهب لا لنفس التلبية كما أشار إليه في الجواهر. [٢]
نعم الظّاهر كما ادعاه البعض انه لا خلاف بينهم في أنها مستحبة إلى زوال الشمس و ينتهى استحبابها بزوالها و الله هو العالم.
موضع قطع التلبية للمعتمر
[مسألة ٢٠ موضع قطع التلبية للمعتمر]
مسألة ٢٠: قال في الجواهر: (و إن كان معتمراً بمتعة فإذا شاهد بيوت مكة» كما صرح به غير واحد بل قيل: إنه مقطوع به في كلام الأصحاب لقول الصادق ٧ في حسن الحلبي: «المتمتّع إذا نظر إلى بيوت
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من ابواب الاحرام ح ٣. و الكافى: ٤/ ٥٤٠.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٧٥.