فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٠ - مسألة 18 تأخير التلبية الى البيداء
و منها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ٧ و فيه: «و اخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكباً كنت أو ماشياً فلب» [١] و هذا يدل على أن ذلك حكم الراكب و الماشى كليهما.
و منها صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ٧ الدال على التفضيل فإنه ٧ قال: إن كنت ماشياً فاجهر باهلالك و تلبيتك من المسجد و إن كنت راكباً فإذا علت بك راحتك البيداء» [٢] ظاهره الأمر بالجهر بالتلبية إذا كان راكباً من البيداء و هل يمكن أن يكون هذا شاهداً على أنّ المراد من التلبية في غيره في البيداء الجهر بها فهو يلبّى في نفسه و إخفاتاً و إذا وصل إلى البيداء يجهر بها كما يقيد به ما يدل بالإطلاق على تاخير التلبية إلى البيداء و لكن يعارضه صحيح معاوية بن عمار و في صحيح
آخر لمعاوية بن عمار قال ابو عبد الله ٧: «إذا فرغت من صلاتك و عقدت ما تريد فقم و امش هنيهة (هنيئة) فاذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ» [٣]
و هذا بظاهره مطلق يقيد بما ورد في الإحرام من المسجد الشجرة كما يدل عليه ما رواه البزنطى قال: «سألت أبا الحسن الرضا ٧ كيف أصنع إذا أردت الإحرام قال: (فقال عقد الإحرام خ) اعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلبّ قلت: أ رأيت إذا كنت محرماً طريق العراق قال: لبّ (لبّه) إذا استوى بك بعيرك» [٤]
مضافاً إلى أن الظّاهر انَّه و صحيحه السابق الدال على الحكم في البيداء واحد
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من ابواب الاحرام ح ٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الاحرام ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من ابواب الاحرام ح ٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ابواب الاحرام ب ٣٤ ح ٧ و قرب الاسناد: ٣٧٩ ح ١٣٣٨.