فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٢ - مسألة 16 نسيان التلبية
قال: قال أبى: يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشى أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه و إن استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم» [١].
و استشكل في دلالته على حكم نسيان التلبية فإنه في مورد نسيان الإحرام و بحثنا عن نسيان التلبية و هو كما يتحقق مع نسيان الإحرام يتحقق مع عدمه فلا ملازمة بين حكمهما لعدم الملازمة بينهما و لذا قال بعض الأعاظم بأنّه: إن (قلنا بأن التلبية غير دخيلة في الإحرام لا موجب للعود إلى الميقات لتداركها لأنها واجب مستقل ترك عن عذر فيتداركه في مكانه متى تذكر و الرّوايات الواردة الآمرة بالعود إلى الميقات انّما وردت في ناسي الإحرام.
نعم إن قلنا بأن الإحرام هو التلبية و بها يتحقق الإحرام فالأمر واضح و كذا
إن قلنا بأنّه العزم و الالتزام و التلبية متممة له يتجه الاستدلال بما ورد في نسيان الإحرام على حكم نسيان التلبية). [٢]
أقول: اوّلا يمكن أن يقال: ان الإحرام في مثل هذه الرّوايات ظاهر في التلبية و الشاهد على ذلك ما ورد في مرسلة جميل في من نسي الإحرام أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى قال ٧: «تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه و إن لم يهلّ» [٣].
فإنه يستفاد منه بقرينة قوله «و إن لم يهل» ان السؤال عن نسيان الإحرام كان عن نسيان الاهلال بالتلبية.
و ثانياً: لما ذا نقول إنّه إذا ترك الإحرام ناسياً و هو متمكن من الرجوع إلى
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢]- معتمد العروة ٢/ ٥٣٩.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المواقيت ح ١.