فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٠ - مسألة 14 جواز تأخير التلبية عن نية الاحرام
و كان راجعاً إلى التقليد و إن كان راجعاً إليه فيستفاد منه الاستحباب لاستحباب أصل التقليد في مورد الإشعار [١] و الظّاهر الاحتمال الأول فالأحوط وجوباً قيامه في الجانب الأيسر.
و أمّا اللطخ فكأنه لم يرد فيه نصّ و نسب ذكره إلى الأصحاب و لم أتتبع كلماتهم و الله هو العالم.
[مسألة ١٤] جواز تأخير التلبية عن نية الاحرام
مسألة ١٤: قال في العروة: (لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام و إن كان أحوط فيجوز أن يؤخرها عن النيّة و لبس الثوبين على الأقوى).
أقول: أمّا على القول بأنّ نية الإحرام عبارة عن توطين النفس و العزم على ترك المحرمات أو البناء أو إنشاء تحريمها على نفسه فالظاهر عدم وجوب مقارنة التلبية لها فيكفيه الإتيان بالتلبية فلا يجب تجديد إنشاء التحريم و لا توطين النفس و العزم على الترك نعم يلزم أن يكون باقياً على التزامه.
و أمّا على القول بأن الإحرام عنوان يتحقق قهراً بالتلبية فليس هنا أمر إلا نيتها وحدها المتضمنة لنية الحج و أداء المناسك و الأفعال.
و كذا إن قلنا بأن الإحرام و إن كان لا يتحقق إلا بالعزم و الالتزام على ترك المحرّمات إلا أنه لا يتحقق عنوانه المؤثر في حرمة المحظورات إلا بالتلبية فإنه يكفي في ذلك تقديم العزم و الالتزام على ترك المحظورات و الإتيان بالتلبية متأخراً عنه مع كونه باقياً على عزمه و التزامه.
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٥٣٥.