فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٨ - الفرع الخامس «عدم وجوب التلبية على القارن»
لأبي عبد الله ٧ إنّي قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها؟ فقال: انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة، فافض عليك من الماء، و البس ثوبك ثمّ أنخها مستقبل القبلة ثمّ ادخل المسجد فصلّ ثمّ افرض بعد صلاتك ثمّ اخرج إليها فاشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ثمّ قل: بسم الله اللّهمّ منك و لك اللّهمّ تقبل منّي ثمّ انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه» [١] فاشتماله على المستحبّات يسقط ظهور الأمر بالتلبية فيه في الوجوب و ما قيل من انّ مجرد اشتمال الرواية على المستحبّات لا يوجب رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب إلا إذا قامت القرينة على عدم ارادة الوجوب [٢] ففيه: ان القرينة كما تدل على ارادة المعنى المجازى من اللفظ توجب سقوط ظهور اللفظ في استعماله في المعنى الحقيقي و ليس معنى ذلك انّ بها تعين المعنى المجازي هذا مضافاً إلى انّ
الصدوق أخرج الحديث بسنده عن ابن فضّال عن يونس بن يعقوب قال: «خرجت في عمرة فاشتريت بدنة و أنا بالمدينة فأرسلت إلى أبي عبد الله ٧ فسألته كيف أصنع بها؟ فأرسل إليّ ما كنت تصنع بهذا فإنّه كان يجزيك إن تشترى منه من عرفة و قال: انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فاستقبل بها القبلة و انخها ثمّ ادخل المسجد فصلّ ركعتين ثمّ اخرج إليها فاشعرها في الجانب الأيمن ثمّ قل: بسم الله اللّهمّ منك و لك اللّهمّ تقبل منّي فإذا علوت البيداء فلب» [٣]
و احتمال كونه غير ما في الكافي بعيد جداً و لذا ذكره في الوسائل بعد رواية الكافي و قال و رواه الصدوق باسناده عن ابن فضال الخ [٤].
[١]- الكافي: ٤/ ٢٩٦ باب صفة الاشعار و التقليد ح ١.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٥٣٣.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٢٤/ ٢٥٧٧.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من ابواب اقسام الحجّ ح ٣.