فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٨ - الثاني ينعقد احرام القارن بأحد الثلاثة التلبية و الإشعار و التقليد
«تقلدها نعلا خلقاً قد صلّيت فيه و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية» [١] و في دلالته أيضاً على التخيير نظر.
كما أن الاستدلال بذلك بصحيح الحلبي قال: «سألته لم جعلت التلبية فقال: إنّ الله عزّ و جلّ أوحى إلى إبراهيم أن أذّن في الناس بالحجّ يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كلّ فج عميق فنادى فأجيب من كل وجه يلبّون» [٢].
لا يتمّ لأنه بعد ما كان الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية لا يدلّ هذا الصحيح على أنّها تكليف مطلق من يحج.
و مثله ما ذكرناه في المسألة السابقة من صحيح معاوية بن عمّار قال ٧ بعد ذكر التلبيات: «و اعلم انَّه لا بدّ من التلبيات الأربع الّتي كنّ في أول الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبّي المرسلون». [٣]
فانّ الظّاهر أيضاً إنَّه في مقام بيان اصل وجوب التلبية بالإجمال فلا ينافي ذلك قيام غيرها من الإشعار و التقليد مقامه.
و كذا صحيحة معاوية بن وهب و فيها: «تحرمون كما أنتم في محاملكم» [٤] فإنّه لا يستفاد منه الإطلاق.
و لعله يمكن استفادة ذلك من صحيح معاوية بن عمّار الآخر عن أبي عبد الله ٧ في قول الله عزّ و جلّ: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) و
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ١١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب الاحرام ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣٦ من ابواب الاحرام ح ٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الاحرام ح ١.