فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١ - الثاني من واجبات الإحرام التلبية
الأخيرة: «إنَّ الحمد و النعمة (و الملك لك) لا شريك لك» فالاعتماد على الأصل.
و أما ما قال من انها تحكي مجرد فعل النبي ٦ فلا يدلّ على الوجوب، ففيه: أنّ الظّاهر من المقام أنَّ الإمام ٧ كان جالساً على كرسى بيان الحكم لا بيان الوقائع التاريخيّة و السيرة و إلا فلا يستفاد من جميع ما أفاده ٧ هنا إلا رجحان التلبية.
نعم: الاستدلال بصحيح عبد الله بن سنان المشتمل أيضاً على حكاية فعل النبي ٦ على وجوب هذه الزيادة لا يتم، لا لما ذكره بل لأنّه مشتمل على ما هو
مستحب بالاتفاق و هو «لبيك ذي المعارج لبيك» [١].
فتلخّص من جميع ما ذكر كفاية التلبية بالصورة الاولى الّتي اتفقت عليها صحيح معاوية بن عمار و رواية عاصم بن حميد و صحيحة عبد الله بن سنان المشتملتين على ما يزيد على ما في الصحيح، إلا ان الزيادة التى في صحيح ابن سنان مستحبّة بالإجماع و ما في رواية عاصم بن حميد محمول على الاستحباب لما ذكر.
و مع ذلك مقتضى الاحتياط سيّما في أمر الحج الَّذي هو من أركان الدِّين أن يضيف إلى ما في صحيح معاوية بن عمَّار الزيادة المذكورة في رواية عاصم «إنَّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» و أحوط منه أن يضيف إليه «لبيك» كما في رواية الفقيه [٢] عن ابن سنان على النسخة المنقولة عنه في الوسائل و لكن ليست في النسخة المطبوعة أخيراً إلا أنه يوجد في غيره من الرّوايات.
و أمّا الصورة الثالثة و الرابعة و الخامسة فليس في الرّوايات ما يدل عليها و الله العالم.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الاحرام ح ٤.
[٢]- من لا يحضره الفقيه ج ٢/ ٣٢٥ ح ٢٥٧٨.