فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠ - الثاني من واجبات الإحرام التلبية
و لم نطلع بوجه تعبير بعض الأعاظم منه بالصحيح [١] و على فرض الاعتماد عليه يمكن الجمع بينه و بين صحيح معاوية بن عمار إن قوله ٧: «إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» من تمام التلبيات الأربع.
الّا ان يقال: بأن خلو صحيح عمر بن يزيد عن هذه الزيادة يدل على عدم وجوبها و أنَّها مستحبة مثل ما بعد ذلك من التلبيات.
هذا و قد ردّ الاستدلال برواية عاصم بن حميد على القول الثاني بعض الأعاظم بأنّها (غير منطبقة على هذا القول لاشتمالها على ست أو خمس تلبيات، مضافاً إلى أنّ كلمة «الملك» متقدمة على «لك» فيها و القائل بهذا القول التزم بالعكس بل لم يقل أحد بوجوب تقديم «و الملك» على «لك» على أنّها تحكى فعل النبي ٦ و قد عرفت أن مجرد حكاية فعله ٦ لا يدل على الوجوب). [٢]
و فيه: أمّا ما ذكره من أنَّه لم يقل أحد بوجوب تقديم «الملك» على «لك» فهذا الصهرشتي [٣] يقول في الاصباح بذكر «لك» قبل الملك و بعده و أمّا أنَّها غير منطبقة على هذا القول لاشتمالها على ست أو خمس تلبيات، ففيه: أنّها ليست مشتملة إلا على أربع على نسخة المصدر (قرب الإسناد و على نسخة الوسائل)
و أما كلمة «الملك» ففى قرب الإسناد متأخرة عن لك و في الوسائل المطبوعة
[١] راجع معتمد العروة: ٢/ ٥٢١.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٥٢١.
[٣]- الاصباح/ ١٥١.