فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥ - مسألة 10 استحباب الاشتراط عند النية
عن الحسن بن محبوب [١] عن على بن رئاب [٢] عن ضريس بن اعين [٣] «سألت ابا جعفر ٧ عن رجل خرج متمتعا بالعمرة الى الحج فلم يبلغ مكة الا يوم النحر؟
فقال: يقيم على احرامه و يقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف و يسعى بين الصّفا و المروة و يحلق رأسه و ينصرف الى اهله ان شاء و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه فان لم يكن اشترط فانّ عليه الحج من قابل» [٤].
بيان الاستدلال عليه: انّه جعل فائدة الاشتراط المعهود بينهم سقوط الحج عنه من قابل.
بيان الاستدلال عليه: انّه جعل فائدة الاشتراط المعهود بينهم سقوط الحج عنه من قابل.
و استشكل عليه بأنه أجنبي عمّا نحن فيه لأنّ كلامنا في المحصور الممنوع عن الاتمام بمرض و نحوه و هذا الصحيح مورده المتمكّن من الأعمال و المناسك و الطواف و لكن فاته الموقفان لضيق الوقت و الغفلة و نحو ذلك، فهذه الفائدة مختصة به.
و فيه: أن الظاهر منه أن الاشتراط موجب لسقوط الحج عنه كما يترتب عليه سائر الاحكام كالتحليل و التفصيل بين حكمه بسقوط الحج من قابل ان فاته الموقفان لاجل ضيق الوقت أو الغفلة و عدمه ان كان ذلك بالحصر بعيد لا يوافقه العرف.
و اشكل ايضا بما هو المحكي عن العلامة (قدس سره) في المنتهى بأن الحج الفائت ان كان واجبا لم يسقط فرضه في العالم القابل بمجرد الاشتراط و ان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط و قال: (الوجه في هذه الرواية حمل الزام الحج في القابل مع
[١]- السّراد من اصحاب الاجماع جليل القدر له كتب كثيرة من السادسة.
[٢]- له اصل كبير كوفى جليل القدر له كتب كثيرة من السادسة.
[٣]- ضريس بن عبد الملك بن اعين خير فاضل من الخامسة.
[٤]- تهذيب الاحكام كتاب الحج، ح ١٠٠/ ٣٨/ ٢٣.