فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٧ - مسألة 67 حكم من فقد الهدى و وجه ثمنه
فانه أيضاً يدل على ان البدن بخصوصية نفسه دون تقيده بقيد و دون ان يكون مصحوباً بشرط من شعائر الله قال و في الخصال: «الهدى للمتمتع فريضة» [١].
و في صحيح زرارة: «و عليه الهدى فقلت: و ما الهدى؟ فقال: افضله بدنة، و اوسطه بقرة و اخفضه شاة» [٢]. و في خبر حريز «ان رسول الله ٦ لمّا احرم اتاه جبرئيل (ع) فقال: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ، و العجّ رفع الصوت و الثج نحر البدن» [٣] هذه الروايات بالاطلاق يدل على كفاية ذبح الهدى بل وجوبه في غير منى اذا تعذر الذبح في منى.
و لا يقال ان تلك الاطلاقات مقيدة بما دل على اشتراط كون الذبح بمنى فانه يقال: ما يدل على ذلك مما يعتمد عليه من الروايات ليس الا صحيح منصور بن حازم عن ابي عبد الله ٧ «في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال: ان كان نحره بمنى فقد أجزأت عن صاحبه الذى ضل عنه و ان كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه» [٤] و ليس له اطلاق يشمل صورة تعذر ذبحه في منى و سائر الروايات و ان كان فيها ما يدل على اشتراط كونه بمنى مطلقاً.
و في كل ذلك ان دعوى اطلاق الآية الاولى مردودة بدلالتها على اشتراطه بوقوعه في محله فان فيها قال تعالى: (وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) [٥] و أما
الآية الثاني فظاهرها بيان عظمة امر البدن و انها من شعائر الله و الالف و اللام
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢ من ابواب اقسام الحج، ح ٢٩.
[٢]- وسائل الشيعة: ١٠ من ابواب الذبح، ح ٥ و ب ٥ ابواب اقسام الحج، ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ٣٧ من ابواب الاحرام، ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة: ٢٨ من ابواب الذبح، ح ٢.
[٥]- البقرة، آية ١٩٦.