فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠ - مسألة 10 استحباب الاشتراط عند النية
صرّح به في الجواهر إنّه لو أحصر تحلّل [١] و لكن وقع الكلام بينهم في ثمرة هذا الاشتراط و اختلفت أقوالهم.
فمنها إنّ ثمرته سقوط الهدي به قال في الجواهر: [٢] و القائل به المرتضى و الحلّى و الحلبى و يحيى بن سعيد و الفاضل في حصر التحرير و التذكرة و المنتهى و صدِّ القواعد على ما حكى عن بعضهم فعليه يحلّ بمجرد الإحصار من غير أن يحتاج إلى الهدي و حكى عن الانتصار الإجماع على ذلك بل قال فيه: لا فائدة لهذا الشرط إلا ذلك و اطلاق الآية (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رءوسكم حتَّى يبلغ الهدي محلّه) محمول على من لم يشترط و هو الحجّة بعد صحيح ذريح المحاربي قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ و أحصر بعد ما أحرم، كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك قال: فليرجع إلى أهله حلًّا (حلالًا) لا إحرام عليه إنّ الله أحق من وفى بما اشترط عليه قال: فقلت: أ فعليه الحجّ من قابل؟ قال: لا.» [٣]
و صحيح البزنطي قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن محرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله و أيّ شيء عليه؟ قال: هو حلال من كلّ شيء فقلت: من النساء و الثياب و الطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم و قال: أما بلغك قول أبي عبد الله حلنى حيث حبستني لقدرك الَّذي قدرت عليّ.» [٤].
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٦٣.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٦٠.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الاحرام ح ٣.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٨ من ابواب الاحصار و الصد ح ١.