فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٩ - مسألة 64 من محرمات الإحرام قطع شجر الحرم
الاصل تقدم الثاني على الاول لعدم تعارض العدم مع الوجود و غلبة وقوع النقيصة دون الزيادة و كيف كان يدلّ على ذلك غيره من الروايات.
و صحيح معاوية بن عمّار «عن شجرة اصلها في الحرم و فرعها في الحلّ؟ فقال: حرم فرعها لمكان اصلها قال: قلت: فان اصلها في الحلّ و فرعها في الحرم؟ قال: حرم اصلها لمكان فرعها» [١].
و في الجواهر قال بعد قوله لمكان فرعها (و كل شيء ينبت في الحرم فلا يجوز قلعه على وجه [٢] زعم انه تتمة الحديث و لكن الظاهر انه من كلام الشيخ و كيف كان لا اشكال في المسألة في الجملة للروايات المذكورة و لغيرها.
نعم يقع الكلام في موارد:
احدها: ان الحكم بالتحريم بما اذا كان عالماً بالقطع او القلع مطلق و لو لم يكن مقصوداً بنفسه فاذا كان هو راكباً على دابته و رأى في سبيله الحشيش يصير بقطعه الطريق مقطوعاً او مقلوعاً يجب عليه العدول منه الى طريق آخر او مختص بما اذا كان مقصوداً بنفسه الظاهر الاختصاص.
ثانيها: انه ليس من القلع المحرم و لا القطع و لا النزع ما يتحقق بتعليف الحيوان من النبات و الحشيش و رعيه في الحرم و هذا ايضاً من مصاديق الفرع السابق بل لعله من اظهر مصاديق ما ليس مقصوداً بنفسه و يدل عليه في خصوص البعير.
صحيح حريز عن ابي عبد الله ٧ قال «يخلي عن البعير في الحرم تأكل ما
[١] وسائل الشيعة: ب ٩٠ من ابواب تروك الاحرام، ح ١.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٤١٣.