فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٧ - مسألة 63 و وجوب كفارة لبس السلاح على المحرم
قائلا به كما اعترف به غير واحد اللهم الا ان يحمل على ما يغطى الرأس كالمغفر او يحيط بالبدن كالدرع و لكن حرمتها حينئذ لذلك لا لكونهما من السلاح الذى قد يشك في شموله لهما و ان كانت مع الترس من لأمة الحرب) [١].
و أما الدليل على القول بالكراهة فالاصل و هو مقطوع بما ذكر من الدليل و ان المفهوم و ان قلنا بحجيته الا انه لا يستفاد من القضية التى صيغت لبيان تحقق الموضوع كما في ما نحن فيه.
و فيه: ان فائدة لبس السلاح كما اشرنا اليها لا تنحصر في ازالة الخوف و دفع العدو فالاصح على ذلك هو القول بالحرمة.
ثمّ ان الظاهر ان السلاح اعم من خصوص السيف و الرمح و القوس و غيرها و ما هو يقوم مقامها في سائر الاعصار كزماننا فالسلاح ما يعد للحرب للقتال به و ان لم يكن من الحديد و في مجمع البحرين ما يقاتل به في الحرب و يدافع.
نعم الظاهر انه لا يشمل ألبسة الحرب كالدرع و المغفر و ان كان لا يبعد شموله لهما في المقام بمناسبة الحال و هل يمكن نفى البعد ايضاً عن شموله و ان لم يكن بحمل و لا لبس و كان صادقاً عليه انه يكون خارجاً بالسيف؟ و لا ريب في ان حرمة لبس السلاح مختص بحال الاختيار دون الاضطرار كما هو المصرح به في الروايات.
[مسألة ٦٣] و وجوب كفارة لبس السلاح على المحرم
مسألة: ٦٣ مقتضى ما يدل عليه مفهوم صحيح الحلبى وجوب الكفارة على من لبس السلاح من غير ضرورة و لم يعين فيه نوع الكفارة
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٤٢٢.