فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٩ - مسألة 59 من محرمات الإحرام تغطية المرأة المحرمة وجهها
ذلك لا يوجب ان يكون احوط و قيل بتقديمه لأهمية الصلاة ورد بان ذلك وجيه لو وقع التزاحم بين العمل بوظيفة الاحرام واصل الصلاة لا اذا وقع المزاحمة بين حفظ شرط او جزء من الصلاة و واجب آخر مثل كشف الوجه في حال الاحرام و بالجملة لم اعثر منهم على وجه وجيه لا لتقديم ستر رأسها على كشف وجهها و لا لتقديم كشف وجهها على ستر رأسها فلا بد من القول بالتخيير اللهم الا ان يقال: ان الامر دائر بين بطلان الصلاة و فوتها منها اذا كان تكليفها الواقعى حفظ الستر الصلاة
و بين ارتكاب ما يحرم عليها حال الاحرام اذا كان تكليفها الواقعى ذلك و لا ريب في ان عدم الوقوع في مفسدة فوت الصلاة بتقديمها ستر رأسها اولى من الوقوع في مفسدة حرمة وجهها و الله هو العالم.
و منها: في سدل المذكور في الروايات قال المحقق (قدس سره) (و لو اسدلت قناعها على رأسها الى طرف انفها جاز) و قال في الجواهر (بلا خلاف اجده كما عن المنتهى الاعتراف به بل في المدارك نسبته الى اجماع الاصحاب و غيرهم نحو ما عن التذكرة من انه جائز عند علمائنا اجمع و هو قول عامة اهل العلم بل قد يجب بناء على وجوب ستر الوجه عليها من الاجانب و للاخبار كقول الصادق ٧ لسماعة: و ان مرّ بها رجل استترت منها بثوبها انتهى) [١].
و ما ذكره هو القدر المتيقن مما دل عليه الروايات مثل صحيح عيص بن القاسم [٢]. و فيه و قال «تسدل الثوب على وجهها قلت: حدّ ذلك الى اين؟ قال: الى طرف الانف قدر ما تبصر» [٣].
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٩١.
[٢]- ثقة عين له كتاب من الخامسة.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٤٨ من ابواب تروك الاحرام، ح ٢.