فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٧ - مسألة 51 الكلام في نتف الابط او الابطين
او جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمداً فعليه دم».
بل و الاول الا من بعض متأخري المتأخرين لخبر عبد الله بن جبلة عن ابى عبد الله ٧ في محرم نتف ابطه؟ قال: يطعم ثلاثة مساكين «و المناقشة بضعف السند يدفعها الانجبار بالعمل خصوصاً عن مثل من لا يعمل الا بالقطعيّات كابنى زهره و ادريس على انه معتضد بمفهوم الشرط في الصحيح الاول المقتضى عدم الدم في نتف احد الابطين بل من ذلك يعلم ان المراد بالابط فيما مر من صحيح زرارة الذي اوجب فيه الدم الابطين بل و كذا ما في صحيح حريز السابق على ما رواه في الفقيه من الافراد بل قد يقال ان الغالب نتف الابطين معاً فينصرف اطلاق الابط اليه، و ان كان مقتضى ذلك عدم الوثوق بالمفهوم المزبور لخروج الشرط حينئذ مخرج الغالب بل و اطلاق خبر ابن جبلة لكن في الرياض لا ضير في ذلك بعد الاجماع على لزوم شيء في نتف الابط الواحدة امّا الاطعام او الشاة و لا دليل على الثانى مع مخالفته لأصل البراءة فتعين الاول و يمكن جعل هذا الاجماع قرينة على رجوع الاطلاق في الرواية الى خصوص غير الغالب تخصيصاً او تجوزاً و هما سائغان و لا بأس في المصير اليهما بعد تعذر الحقيقة، و ان كان فيه من المناقشة ما لا يخفى نعم قد يقال: ان شهرة الاصحاب ترجح الغلبة التي تقتضى صرف اطلاق الابط في خبر ابن جبلة في الابطين و خصوصاً بعد عدم
القائل به بل الاجماع على لزوم الشاة فيهما» [١]
و قد الحق جماعة حلق الابطين بنتفهما و كذا نتف الابط الواحدة و لا بأس به و على كل حال فالحكم هنا مستثنى مما سمعته سابقاً من التخيير في الفداء بين الصيام و الصدقة و النسك في ازالة الشعر.
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤١٣.