فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦١ - مسألة 49 الكلام في الاضطرار الى حلق الرأس
القول بالتخيير مع احتمال التعارض بين الخبرين و تقديم ما دل على الاكتفاء بالست لصحة سنده و أما ما في الشرائع و الوسيلة من اطعام عشرة مساكين لكل منهم مد فقد سمعت ما قال الجواهر في وجهه الا انه ليس بوجيه لتعيين اطعام عشرة به، و أما وجه اكتفاء النهاية و المبسوط و السرائر و هو ستة امداد لستة فلعله ما ذكره من مرسل الفقيه و فيه ما لا يخفى.
هذا و قد ظهر من ذلك كله ان الاقوى هو القول بالتخيير نعم خبر محمد بن عمر بن يزيد قال في الجواهر مشتمل على ما لا يقول به الاصحاب و هو جواز اكله من الفداء [١] قال: و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم الا ان يقال: ان مجرد ذلك في الخبر لا يضر بصحة الاعتماد بسائره.
فعلى هذا يمكن ان يقال: ان الاقوى القول بالتخيير و ان كان الاحوط اختيار الستة لكل منهم مدان و احوط منه العشرة يعطى ستة منهم كل واحد منهم مدان و اربعة كل واحد منهم مداً و احوط من ذلك اختيار الصوم او النسك و الله هو العالم.
هذا كله فيما اذا اضطر المحرم الى حلق رأسه و أما اذا فعل ذلك مختاراً فربما يقال: بعدم الفرق في فديته بين حال الاختيار و الاضطرار فهو مخير بين الصيام
و الصدقة و النسك و قال في الجواهر: عن النزهة: ان التخيير انّما هو لمن حلق رأسه من اذى فان حلقه من غير اذى متعمداً وجب عليه شاة من غير تخيير (قال) و مال اليه غير واحد من متأخري المتأخرين و لعله لاختصاص دليل التخيير بالاول دون الثاني فان ما سمعته من صحيح زرارة ظاهر في التعيين، و لا بأس به ان لم يكن اجماع على عدم الفرق في خصال الفدية بين الضرورة و غيرها كما عساه يظهر من المنتهى
[١] جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٠٨ و ٤٠٩