فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٦ - مسألة 44 من محرمات الإحرام قتل هوام الجسد
زرارة: و رواه ابن ادريس في آخر السرائر كما مر [١] و بعد نقل رواية جميل، و رواه الكلينى كما يأتى.
و هو كذلك احتمالا اذا اعتبرنا في تعدد الرواية صدورها عن الامام ٧ غير مرة و أما اذا اعتبرنا فيه تعدد الراوى عنه ٧ فهما روايتان قطعاً.
و كيف كان فقد ضعف سند رواية جميل بعض الاعلام بان ابن ادريس رواها في آخر السرائر عن نوادر البزنطى و طريقه الى نوادره مجهول فالتعبير عنها بالصحيحة كما في دليل الناسك في غير محله بل لو قلنا بصحة طريق الشيخ الى نوادر البزنطى لا يمكن الحكم بصحة هذه الرواية اذ لم يعلم اتحاد طريق ابن ادريس مع طريق الشيخ و لعل ابن ادريس رواها بطريق آخر و هو مجهول عندنا بل طريق الشيخ الى النوادر ضعيف لان فيه شيخه احمد بن محمد بن موسى الاهوازى [٢] و هو ممن لم يوثق و ان قال في حقه صاحب الوسائل في تذكرة المتبحرين فاضل جليل، و لكن لا نعتمد على توثيق المتأخرين فالاحوط وجوباً عدم جواز قتل البق و البرغوث و امثالهما من الحيوانات المتكونة في البدن او اللباس.
اقول: كان الاولى بى لجلالة قدره و عظم شأنه (قدس سره) في عينى ان اخفى ما يورد على مثل هذه المعاملة مع الاحاديث الشريفة الا ان صيانة الاحاديث عن توهم هذه الموهنات اولى و شخصه الشريف يكون في مقامه مع علمائنا الابرار
ارضى بالتكلم فيما افاد عن السكوت عنه (رضوان الله تعالى عليه).
[١]- وسائل الشيعة ب ٧٩ من ابواب تروك الاحرام، ح ٣.
[٢]- المعروف بابن الصلت شيخ شيخ الطوسى روى عنه جميع روايات ابن عقدة و كتبه و كان معه خط ابى العباس باجازته و شرح رواياته و كتبه و هذا يدل على فضله و شأنه بل و صحة رواياته من العاشرة.