فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤ - مسألة 5 حكم من أحرم بالحج و العمرة معاً
وقع لحجّ القران أو لعمرة التمتّع يتخيّر بالنظر البدوي بين ترك التقصير أو فعله إلا أنّه يتعيّن عليه التقصير لأنّه يتمكن بعده من الاحتياط التام و الخروج عن الإحرام و تحصيل العلم بفراغة ما في ذمّته فتأمل جيداً.
[مسألة ٥] حكم من أحرم بالحج و العمرة معاً
مسألة ٥: قال في الشرائع: (لو احرم بالحجّ و العمرة و كان في أشهر الحج كان مخيراً بين الحج و العمرة إذا لم يتعيّن عليه أحدهما و إن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن للعمرة) الخ.
أمّا وجه التخيير إذا لم يتعيّن عليه أحدهما فلعلّه بعض ما أشرنا إليه في المسألة السابقة من بقاء تخييره بالإحرام بأيّهما شاء و عدم إمكان وقوعه لهما لا يوجب بطلانه بعد ما لم يكن تعيينه لواحد منهما داخل في حقيقته فهو كمن أحرم بدون نية كونه لأحدهما و أمّا إذا تعين عليه أحدهما سواء كان ذلك من جهة كونه في غير أشهر الحجّ أو وجوب أحدهما عليه تعييناً فيها فمن جهة أنّ نية الآخر لا يترتب عليه شيء و لا يقع صحيحاً فيبقى الآخر على حاله و يترتب عليه الأثر.
و فيه أولا: في الصورة الثانية و تعين أحدهما إنّ ذلك من ضمّ الضميمة إلى النيّة فإن لم يكن داعيه لإتيان كلّ واحد منهما مستقلا مؤثراً في تحريكه يشكل صحّة إحرامه لذلك بل يشكل الصحة مطلقاً و إن كان داعيه لكلّ منهما تؤثر في تحريكه لو
كان واحداً و لكن إذا كان محرّكه نحو العمل كلا الداعيين يكون محركه القدر المشترك الجامع بينهما لا محالة لا كلّ منهما بالاستقلال لأنّه يلزم منه اجتماع العلتين المستقلتين لمعلول واحد و هذا أى إتيان الفعل عن نية منبعثة عن أمر المولى و عن توهم أمره كما إذا كانت نيّته منبعثة عن أمر المولى و أمر غيره لا يكفي في وقوع الفعل له و