فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٩ - مسألة 43 كيفية الجدال في الحج و معناه
تتمة، قد سمعت ما حكيناه عن الدروس انه قال في مقام بيان الترتيب المذكور في كلامهم: (ففى الثلاث صادقاً شاة و كذا ما زاد ما لم يكفر، و في الواحدة كذباً شاة و في الاثنين بقرة ما لم يكفر و في الثلاث بدنة ما لم يكفر) [١].
و على ما افاد لا يجب عليه فيما زاد على الثلاثة غير ما وجب عليه بها زاد ما زاد اذا لم يكفر و اما ان كفر فتجب عليه شاة بالثالثة بعد ما كفروا هكذا و كذلك اذا حلف كذباً مرّة واحدة فكفر بشاة تجب عليه شاة للمرة الاولى بعد ما كفر و لا تجب عليه البقرة و انما تجب عليه البقرة لو لم يكفر بالشاة في المرة الاولى و هكذا يقال في البدنة في الثلاثة انها تجب اذا لم يكفر للاثنين بالبقرة و ان كفر بها تجب عليها في المرة الاولى بعدها الشاة على ما ذكر فلا تجب عليه البقرة للاثنين الا اذا لم يكفر للاولى و لا البدنة الا اذا لم يكفر للاولى و للثانية.
و يظهر ممّا حكاه في الجواهر ان ذلك صريح جماعة من غير خلاف يظهر فيه و لكنه قال بعد ما ذكر من تفصيل هذا القول: (قلت: ان لم يكن اجماع امكن كون المراد من النصّ و الفتوى وجوب الشاة بالمرة ثمّ هى مع البقرة بالمرتين ثمّ هما مع البدنة في الثلاث الا ان يكون قد كفر عن السابق فتجب البقرة خاصّة او البدنة، كما انه يمكن ان يقال: ان الشاة في ثلاث الصدق دون ما دونه امّا ما زاد فان بلغ الثلاث وجب شاة اخرى و ان لم يكن قد كفر عن الاول و الا فليس الا الشاة الاولى و كذا الكلام في ثلاثة الكذب الشاة و البقرة و البدنة و هكذا فتأمل جيداً) [٢].
اقول: اما بحسب الفتوى فيستفاد من مثل كلام المفيد في المقنعة [٣]
و الشيخ في
[١]- الدروس: ١/ ٣٨٦.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٢٢٤.
[٣]- المقنعة/ ٤٣٥.