فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٧ - مسألة 43 كيفية الجدال في الحج و معناه
المطلقة كقوله ٧ في صحيح الحلبى و ابن مسلم [١] «اذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه» و صحيح ابى بصير «اذا حلف الرجل ثلاثة ايمان و هو صادق و هو محرم فعليه دم يهريقه» [٢]
قال في الجواهر: (و قاعدة الجمع بين الاطلاق و التقييد تقتضى حمل المطلق على المقيد كما مال اليه بعض متأخري المتاخرين حاكياً له عن العمانى الا انه نادر يمكن دعوى اتفاق الاصحاب على خلافه خصوصاً بعد ان كان المحكى عنه يعمّ
الصادق و الكاذب قال: «من حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل و عليه دم» و لم يفصل و قد سمعت تصريح النصوص و الفتاوى بخلافه في الكاذب (الى ان قال) و من ذلك يظهر قوة النصوص المطلقة على وجه لا تكافئها المقيدة كى يحكم بها عليها فإذن المتجه العمل بالمطلقة و حمل المقيدة على ارادة كونها احد الافراد او على ارادة بيان اتحاد الجدال و تعدده بالنسبة الى المجادل فيه) [٣].
و قال بعض الاعلام من المعاصرين: (التحقيق ان يقال: ان لا موجب للتقييد في نفسه حتى مع قطع النظر عن المشهور، و الوجه ما ذكرناه في بحث المفاهيم و حاصله ان الشرط قد يكون متعدداً فتدل القضية بالمفهوم على نفى الحكم عند نفى احدهما كما اذا قال: اذا جاء زيد من السفر و كان مجيئها في يوم الجمعة افعل كذا فلو فرضنا انه جاء في يوم السبت ينتفى الحكم بنفى الشرط كما اذا كان الشرط واحداً، و قد يكون الشرط غير متعدد بل كان احدهما مقيداً بالآخر كما اذا قال: اذا جاء زيد في يوم الجمعة بحيث كان المجيء مقيداً بيوم الجمعة و يكون الشرط هو المجيء في يوم الجمعة فمفهومه عدم المجيء في يوم الجمعة
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ٧.
[٣]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٢٣.