فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٣ - مسألة 42 «الكلام في كفارة الجدال»
و ما في الفتاوى انّ عليه بدنة و ان من جادل مرتين كذباً عليه البقرة و ليس في الروايات كفارة له.
اللهم الا خبر ابراهيم بن عبد الحميد الذي رواه العياشى في تفسيره عن ابى الحسن موسى ٧ قال: «من جادل في الحج فعليه اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ان كان صادقاً او كاذباً فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة، و على
الكاذب بقرة» [١] (الحديث) و هو ضعيف سنداً و متناً لمخالفته للروايات الصحيحة الا في قوله «و على الكاذب بقرة» و الاحتجاج به انما يتم لو قلنا كما قال في الجواهر بان عدم العمل بصدره لا يخرج ما في ذيله عن الحجية خصوصاً بعد انجباره بالعمل [٢] و فيه لا يثبت بذلك عملهم به
نعم لو قلنا: بانجبار الضعف بمجرد الموافقة يمكن الاستشهاد به و على هذا لا يتم الاستدلال به لكفارة الجدال كذباً مرتين، و لكن استدل له بصحيح سليمان بن خالد قال: «سمعت ابا عبد الله ٧ يقول: في الجدال شاة» (الحديث) [٣] لانه يدلّ على وجوب الشاة في الجدال صادقاً كان او كاذباً في المرة الاولى و الثانية الا ما خرج عنه بالدليل مثل الجدال في المرة الاولى و المرة الثانية صادقاً و المرة الثالثة كاذباً و يبقى تحته المرة الثانية كالمرة الاولى فتجب عليه بالثانية ان لم يؤد الكفارة الاولى شاتان.
ثمّ انّ هنا رواية اخرى رواه الشيخ باسناده عن العباس بن المعروف عن على عن فضالة أبى المعزا عن ابى بصير عن ابي عبد الله ٧ قال: «اذا جادل الرجل و هو
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ١٠.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٢٢.
[٣]- وسائل الشيعة ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ١.