فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣١ - مسألة 42 «الكلام في كفارة الجدال»
و قال الديلمى في المراسم: (و من جادل ثلاث مرات كاذباً فعليه بدنة و قال: ما يجب فيه بقرة: و هو الجدال مرتين كاذباً، و قال في ما فيه دم شاة: و في المجادلة مرة كاذباً، و قال: و ان جادل ثلاث مرات صادقاً فعليه دم شاة) [١].
و قال ابن البرّاج في المهذب: (فيما يجب فيه بدنة: او يجادل ثلاث مرّات كاذباً، و فيما يجب فيه بقرة: او يجادل مرتين كاذباً، و فيما يجب فيه شاة: او جادل ثلاث مرات
صادقاً او جادل مرة واحدة كاذباً) [٢].
هذا و ما ذكر هو مختار الحلّي في السرائر و ابن زهرة في الغنية و ابن حمزة في الوسيلة و الصهرشتى في الاصباح و الحلبي في اشارة السبق و المحقق في الشرائع و المختصر النافع، و العلامة في القواعد و التبصرة و الارشاد و غيرها و الشهيد في الدروس الا انه قال: (ففي الثلاث صادقاً شاة و كذا ما زاد ما لم يكفر و في الواحدة كذباً شاة و في الاثنين بقرة ما لم يكفر و في الثلاث بدنة ما لم يكفر) [٣] ثمّ ذكر اقوالا شاذة.
اذا عرفت ذلك تعرف ان اتفاق هؤلاء المشايخ الاجلة على الترتيب المذكور في فتاواهم لا يمكن رده بمجرد كونه مذكوراً في الفقه الرضوى و دعوى ان ابن بابويه افتى على طبقه بل الظاهر ان المسألة كانت معلومة عندهم مستندة الى ما لا يمكن لهم العدول عنه و قد علمنا انه لم يكن من ديدنهم القول بما لم تكن الادلة ظاهرة الدلالة عليه و لو كان مثل الصدوق و المفيد و السيد و الحلبى و الشيخ و غيرهم ممن يحذو حذوهم اعتمدوا على قول ابن بابويه او على الفقه الرضوى لا يمكن لنا الخدشة في
[١]- المراسم/ ١٢٠- ١٢٢.
[٢]- المهذب: ١/ ٢٢٣ و ٢٢٤.
[٣]- الدروس الشرعية: ١/ ٣٨٦.