فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٤ - المورد الثانى هل النهى عن الجدال مختص بما اذا كان بقوله (لا و الله و بلى و الله)
واحدة) لليمين بغير اسم الجلالة
و لذا صار بعض الاعاظم لدفع ذلك بوقوع التعارض بين المطلقات الدالة على التعميم بوقوع التعارض بينهما و بين قوله ٧ في بعض الصحاح المروية عن معاوية بن عمار الدال على الحصر بالقول المذكور قال: فيه: «انّما الجدال قول الرجل: لا و الله و بلى و الله» (الحديث) ثمّ قال:
فانها بمفهوم الحصر تدل على عدم حرمة غير هذا القول الخاص و التعارض
بالعموم من وجه لان صحيحة معاوية بن عمار الحاصرة تدل على ان غير قوله (لا و الله و بلى و الله) لا اثر له سواء كان حلفاً بالله بغير هذا القول او كان حلفاً بغير الله كقوله: لعمرك و تلك الروايات المطلقة تدل على ان الممنوع هو الحلف بالله سواء كان بقوله: لا و الله و بلى و الله او بغير هذا القول فيقع التعارض في الحلف بالله بغير هذا القول الخاصّ و بعد التعارض يرجع الى اصل البراءة [١].
اقول: يا ليت انه (قدس سره) اتى بصدر الحديث و لم يقتصر على الجملة المذكورة حتى يظهر له عدم ما افاده من التعارض بين الصحيح و المطلقات و الحديث هكذا في التهذيب روى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: «سألت ابا عبد الله ٧ عن رجل يقول: لا لعمري و هو محرم، قال: ليس بالجدال، انّما الجدال قول الرجل: لا و الله و بلى و الله، و أمّا قوله: لاهاً فانّما طلب الاسم و قوله: يا هناه فلا باس به و أمّا قوله: لا بل شانئك فانه من قول الجاهلية» [٢]
و التأمل في الحديث الشريف يقضى بانه في مقام عدم وقوع اليمين بما ذكر فيه
[١]- ٧١ المعتمد ٤/ ١٦٥.
[٢]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٣٦ ح ١١٥٧/ ٧٠.