فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٢ - المورد الثانى هل النهى عن الجدال مختص بما اذا كان بقوله (لا و الله و بلى و الله)
و استدل على كونه حقيقة شرعية لما هو متضمن لخصوص هذا القول بمثل صحيح معاوية بن عمار قال ٧: «و اعلم ان الرجل اذا حلف بثلاثة ايمان ولاءً في مقام واحد و هو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه، و يتصدق به و اذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به» [١] فانه يدل على عدم اعتبار المخاصمة في تحقق عنوان الجدال باليمين المذكورة و فيه ان مثله ليس في مقام بيان اعتبار المخاصمة و عدمه في تحقق عنوان الجدل بل يكون في مقام ان الكفارة لا تجب
باقل من ثلاثة ايمان و ان الجدال الذى تجب الكفارة عليه هو ما يتضمن ثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد لا ان الجدال يتحقق بثلاثة ايمان و لو لم تكن في مقام المخاصمة و المجادلة و انه اذا كانت اليمين اقل من ثلاثة لم يصدق عليها الجدال و لو كانت في مقام المنازعة و المخاصمة.
و بالجملة: فالقدر المتيقن من ظاهر الادلة هو كون موضوع الحكم و النهى هذا القول في مقام المنازعة خلافاً لبعض المعاصرين [٢].
المورد الثانى: هل النهى عن الجدال مختص بما اذا كان بقوله (لا و الله و بلى و الله)
او يشمل مطلق الحلف باسماء الله تعالى الخاصة به كأَن يقول لا و رب العالمين اولا و رب خالق السماء و الارض و بلى و رب العالمين حكى عن المشهور اختصاصه باسم الجلالة دون غيره لقوله ٧ في مثل صحيح معاوية بن عمّار و غيره «و الجدال: قول الرجل: لا و الله و بلى و الله»
لا يقال: ان ما في ذيل صحيح معاوية بن عمار [٣] دليل على التعميم و هو
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ٣.
[٢]- المعتمد ٤/ ١٦٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب