فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٠ - «حرمة الجدال على المحرم و بيان المراد منه»
نظائر) [١] و الظاهر انه اذا كان ذلك باللفظ و اللسان كما هو الظاهر من الراغب فلا يشمل مطلق المصارعة و المغالبة بالافعال.
و فيه عند المفسرين على ما في مجمع البيان قولان: احدهما انه المراء و السباب و الاغضاب على جهة المحك و اللجاج عن ابن عباس و ابن سعد و الحسن و الثانى ان معناه لا جدال في ان الحج قد استدار في ذى الحجة لانهم كانوا ينسئون الشهور فيقدمون و يؤخرون فربما اتفق في غيره عن مجاهد و السدّى. [٢]
و القول الثانى بعيد عن سياق الآية و أمّا القول الاول و ان قال العلامة انه قريب مما فسره الامامان ٨ [٣] فان الجدال بالمراء و السباب و الاغضاب يشتمل في الجملة على اليمين.
و لكن لا يكفى ذلك لكون كل من التعريفين مساوياً للآخر فالقول المذكور و ان كان يشمل ما فيه اليمين و قوله لا و الله و بلى و الله الا انه اعمّ منه و يشمل ما كان خالياً عن ذلك باطلاقه.
و لكن يمكن ان يقال: بان مثل ذلك التعابير لم تستعمل لا رادة الاطلاق منها بل هى مثل التعابير الواردة في الصلاة و الزكاة و العناوين الكلية من الاحكام يتوقف معرفة تفاصيلها على بيان الشارع سيما بعد ورود البيان و لذا اذا دل الدليل على عدم اطلاق امر من الامور كالحج و الاحرام و الفسوق و الجدال و اختصاصها ببعض افرادها او اشتراطها بشرائط خاصة يستكشف منه عدم كون دليل الحكم في مقام بيان الاطلاق.
[١]- مجمع البيان: ٢/ ٤٣.
[٢]- مجمع البيان: ٢/ ٤٥.
[٣]- تذكرة الفقهاء: ٧/ ٣٩٣.