فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٨ - الثاني مقتضى ما ذكر من الروايات جواز لبس الخفين اذا لم يكن له نعلان و الجوربين اذا اضطر الى لبسهما
من المؤيدات (يعنى لعدم الوجوب) فلا بأس بحمل النصوص المزبورة على ضرب من الندب. [١]
و بعد ذلك كله نقول: كان الحكم عند العامة كان ثابتاً و صار منسوخاً و لا بأس بالحكم بالنسخ اذا كان تاريخ الناسخ و المنسوخ معلوماً و لكن بحسب ما عندنا من الادلة مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد فمثل صحيح الحلبي يكون مطلقاً و مثل روايتي ابي بصير و محمد بن مسلم يكون مقيداً له.
الا ان يقال: بالاجماع على عدم الوجوب فلا بدّ من حملهما على استحباب الشق او بضعف سنديهما مع عدم ما يجبر به ضعفهما او يقال بان ما جعله الجواهر من المؤيدات لعدم الوجوب، قرينة على عدم ارادة الوجوب من روايتي ابي بصير و محمد بن مسلم الا ان الاغماض عن روايتيهما عندي في غاية الاشكال اذاً فالاحتياط هو طريق النجاة.
لا يقال: كيف يمكن الاحتياط مع انّه يوجب التبذير و اضاعة المال؟
فانه يقال: لا يكون ذلك اذا كان للاحتياط الذي كما قاله في الجواهر من اغراض العقلاء هذا.
و امّا الشق الواجب او المندوب فقال في الجواهر: (ان ظاهر المنتهى و التذكرة كون الشق هو القطع حتى يكونا اسفل من الكعبين الذي رواه العامّة و افتى به الشيخ في محكى الخلاف و الاسكافي بل عن الفاضل في التحرير عن موضع آخر من المنتهى و التذكرة القطع بوجوب هذا القطع و عن بل موضع آخر من المنتهى انه اولى خروجاً من الخلاف و اخذاً بالتقية، و قال ابن حمزة شق ظاهر القدمين و ان قطع
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٥٣.