فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٣ - الخامس لا اشكال في حرمة التظليل على المحرم السائر اذا كان الظل سائراً
و بعبارة اخرى: كان المحرم سائراً في السائر كالمحمل و القبة و الشمسية.
انما يمكن ان يقع الكلام في السير في ظل الثابت الساكن كإظلال الاشجار و الجدران و الجبال مما لا ينتقل ظله لعدم انتقاله. حكى عن بعضهم اختصاص الحرمة بما ينتقل ظله تبعاً لانتقاله و ذلك للاصل و لانه لو كان السير في الظل الثابت ايضاً محرماً مع كثرة الابتلاء به حال السير و المرور بالاشجار و البيوت كان واضحاً ظاهراً و واقعاً مورد السؤال و الظاهر من الادلة هو جعل المحرم لنفسه ما يمنع من الحر و البرد فيه دون ما هو موجود بنفسه في الطريق.
و بالجملة القول بانصراف الادلة الناهية عن التظليل عن الظل الثابت و عدم شمولها له قريب فلم يقل احد بأنه اذا كان على جانبى الطريق الاشجار او الجدران يجب على المحرم اتخاذ طريق آخر هذا.
و لكن يمكن ان يقال: ان في مثل المقام ايضاً الامر يدور مدار صدق الاستظلال و عدمه فاذا عدل من احد جانبى الطريق الذى لا ظل فيه الى جانبه الآخر الذي فيه ظل الجدار و الاشجار فراراً من حر الشمس او البرد يصدق عليه الاستظلال دون ما اذا سار فيه لا بقصد دفع الحر و البرد.
لا يقال: فليقال مثل ذلك في جعل ما له الظل على نفسه عند اشراق الشمس اذا لم يكن دفع حره مرغوباً فيه. فمن ركب في المحمل او السيارة المسقفة في اليوم
الذي الاضحاء فيه مطلوباً مرغوباً فيه لا يطلب بركوبه الاستظلال من الشمس لا باس به.
فانه يقال: لعلهم لم يتعرضوا لذلك الفرع في كلماتهم و لكن يمكن ان يقال: بعدم شمول ما يدل على التحريم لذلك لان الحصول و الحضور تحت الظل ليس استظلالًا