فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٢ - الخامس لا اشكال في حرمة التظليل على المحرم السائر اذا كان الظل سائراً
احرمت له و ما ورد في ثواب الحاج الذى يضحى ملبياً.
و هل يمكن ان يقال: انه لا يتحقق الاستظلال و لا ايجاد الظل الا عند اشراق الشمس و وجود النور فلا يطلق بما لا يظل به لدفع الشمس الاستظلال اذا كان لدفع المطر او شدة الحر و ان قلنا بدلالة بعض الاخبار على حرمته على المحرم مثل الحديث الثالث و الخامس و السابع من الباب السادس من ابواب بقية كفارات الاحرام من الوسائل؟
الظاهر بدلالة نفس الروايات صدق الاستظلال على ما يدفع به الاذى سواء كان من الشمس او من المطر او غيرهما.
لا يقال: الركوب في القبة او الكنيسة يدل عليها مطلقاً.
فانه يقال: الظاهر ان السؤال عن مثل القبة ايضاً وقع لكونها مانعاً من الاضحاء و من مصاديق الاستظلال المحرم فعلى هذا اذا ركب السيارة المسقفة في الليل لا لدفع اذى و علة بل لكونها مبذولة لا بأس به و ان كانت غيرها ايضاً موجودة.
فلا يقال: ان التظليل المنهى عنه لا يختص بالاستظلال بالشمس حتى لا يكون ركوب السيارة في الليل حراماً لحرمته من جهة حرمة مطلق التستر عما يتأذى به
الشخص.
فانه يقال: نعم نقول بالحرمة اذا كان ركوب السيارة لدفع ما قلت اما اذا لم يكن لاجل دفع مثل المطر و البرد لا يصدق عليه الاستظلال و الاستتار و جعل الظل و الستر لرفع الاذى. و الله هو العالم.
الخامس: لا اشكال في حرمة التظليل على المحرم السائر اذا كان الظل سائراً