فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٨ - الثالث قال في الخلاف (للمحرم ان يستظل بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه بلا خلاف)
الاستظلال مطلقاً و لو بظل غير المحمل و الاحكام تعبديّة و ملاكاتها مجهولة عندنا فيجب الاقتصار على مورد النصّ (الى ان قال) فمقتضى اطلاق النصوص عدم جواز الاستظلال للراجل مطلقاً بمظلة و نحوها الا الاستظلال بظل المحمل حال السير و امّا رواية الاحتجاج الدالة على جواز الاستظلال للماشي مطلقاً و لو بظلّ غير المحمل فضعيفة للارسال [١].
أقول: يمكن ان يقال: بالفرق بين ما يستظل به حسب العادة او يتخذه لان يستظل به كالشمْسِية و ما يستر به حر الشمس و بين المحمل الذي لم يتخذ للاستظلال به فنقول: بالحرمة في الاولى للاطلاقات و بالثاني بصحيح ابن بزيع سواء كان المحمل او الحمل او ما يشابهه لان الانصاف ان ما ذكره في مثل المورد لا يكفي لاختصاص الحكم به و عدم اجراء مفهوم المساواة و اما رواية الاحتجاج فمع قطع النظر عن ضعف السند يمكن ان يقال فيه ايضاً بعدم دلالته على المشي تحت كل الظلال و ان كان مجعولا للاستظلال بل المراد من قول الشيباني (أ فيجوز ان يمشي تحت الظلال مختاراً) و قول الامام ٧: «ان رسول الله ٦ كشف ظلاله في احرامه و مشى تحت الظلال و هو محرم»
المشي تحت ظلال المحامل و الظلال الواقعة في الطريق كالاشجار و نحوها و الله هو العالم.
الثالث: قال في الخلاف: (للمحرم ان يستظل بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه بلا خلاف)
[٢] و عن المنتهى نسبة الجواز الى جميع اهل العلم [٣]، و عن ابن زهرة: يحرم عليه ان يستظل و هو سائر بحيث يكون الظلال فوق رأسه [٤].
[١] المعتمد: ٤/ ٢٣٦ و ٢٣٧.
[٢]- الخلاف: ٢/ ٣١٨.
[٣]- منتهى المطلب الطبعة الحجرية/ ٧٩٢.
[٤]- غنية النزوع: ١٥٩.