فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٦ - الاول قد سمعت من الروايات ان التظليل مرخص فيه في الجملة
عزّ و جل امر في كتابه بالطلاق و اكد فيه شاهدين و لم يرض بهما الا عدلين و امر في كتابه بالتزويج و اهمله بلا شهود فاتيتم بشاهدين فيما ابطل اليه و ابطلتم شاهدين فيما اكد الله عزّ و جلّ و اجزتم طلاق المجنون و السكران. حج رسول الله صلى عليه و آله و سلم فاحرم و لم يظلّل و دخل البيت و الخباء و استظل بالمحمل و الجدار فقلنا (فعلنا) كما فعل رسول الله ٦ فسكت» [١].
اذاً فلا ريب في ان الاعتماد على الروايات المستفيضة الدالة على تحريم الاستظلال.
الا انه يقع الكلام هنا في امور:
الاول: قد سمعت من الروايات ان التظليل مرخص فيه في الجملة
لعذر ما من مرض او حر أو برد فهل هو مختص بما اذا صار بهذه العلل مضطراً الى التظليل و كان
العذر بحيث لا يتحمل عادة او عرفاً مثله او هو اعم من ذلك فيكفي مطلق الاذية من الحر او البرد و ان لم تصل الى الحد المذكور.
و بعبارة اخرى: يلزم ان يكون العذر على حدّ يسقط معه التكليف و الظاهر من الجواهر اختيار سقوط حرمته اذا كان فيه الضرر العظيم الذي يسقط معه التكليف [٢].
و لكن الظاهر من الروايات انه مرخص فيه و لو لم يصل العذر الى هذا الحد
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦٦ من ابواب تروك الاحرام ح ٢ و عيون اخبار الرضا ٧ و قرب الاسناد في بعضها ان السائل كان محمد بن الحسن الشيبانى و هو ابو يوسف كانا من تلامذة ابى حنيفة و في بعضها ان السؤال و الجواب وقع عند المهدى العباسى و في بعضها انهما وقعا عند هارون و الظاهر وقوعهما عندهما.
[٢] جواهر الكلام: ١٨/ ٣٩٨.