فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٨ - مسألة 33 قول العلامة في لبس المخيط
ازار و لا خفين الا ان لا يكون لك نعلان» [١]
و هذا يدل على عدم جواز لبس المذكورات و اطلاقه يشمل ما لم يكن منها مخيطاً كما يمكن دعوى الحاق ما يشابهها من الاثواب اليها و لا دلالة له على حرمة لبس المخيط غيرها و غير ما يشابهها. اللّهم الا ان يدّعى انصراف اطلاقه الى ما يكون من المذكورات مخيطاً و ان ما هو الموضوع للحكم المخيط مطلقاً و لا تخلو من المجازفة. مضافاً الى انه يدل على جواز لبس ماله الازرار منكوساً في غير حال الضرورة مطلقاً و ان كان مخيطاً
و أمّا الرواية الثانية التى اخرجها في الوسائل في هذا الباب فاحتمال كونه و الاولى واحدة قوى جدّاً و شاهد على جواز نقل الرواية بالمضمون و إليك لفظه على ما رواه عن الشيخ في التهذيب باسناده عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله ٧ قال: «لا تلبس و انت تريد الاحرام ثوباً تزره و لا تدرعه و لا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك ازار و لا خفين الا ان لا يكون لك نعلان» [٢]. و ليس فيه «الا ان تنكسه»
و ظاهرهما جواز الثوب الذى له ازرار منكوساً و ان كان له ثوب غيره اللهم الّا ان يقال الظاهر انّه لمكان الضرورة و عدم ما يرتدى به مضافاً الى التصريح بذلك
في صحيح الحلبى عن ابي عبد الله ٧: «قال اذا اضطر المحرم الى القباء و لم يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً و لا يدخل يديه في يدى القباء» [٣]
و منها صحيح زرارة عن احدهما ٨ قال: «سألته عمّا يكره
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٥ من ابواب تروك الاحرام ح ١ و ٢ و اخرجه أيضاً في ب ٣٦ ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣٥ من ابواب تروك الاحرام ح ٢. و التهذيب ٥/ ٦٩ ح ٢٢٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤٤ من ابواب تروك الاحرام ح ١ و تهذيب الاحكام: ٥/ ٧٠ ح ٢٢٨.