فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٥ - مسألة 33 قول العلامة في لبس المخيط
يستنبطون القواعد الكلية من الصور الجزئية عملا بالقياس و مجال المقام هنا واسع لكن فتوى جمع من المتأخرين و دعواهم للاجماع مع موافقة الاحتياط تقتضى تعين العمل و الاغماض عن ضعف الدليل. [١]
اقول: يمكن ان يقال: ان المخيط تارة يقال و يراد منه اللباس الذى لا تتحصل هيئته الخاصة الا بالخياطة سواء كان اجزائها مخيطة او غير مخيطة فعلى هذا دعوى كون اللباس المذكور مطلقا و ان كان غير ما هو المذكور في الروايات موضوعاً لحكم الحرمة وجيهة جداً بل دعوى كون الموضوع ما يكون بهيئة الالبسة المخيطة و ان لم يكن مخيطاً قوية ايضاً و هذا ليس تحريم المخيط مطلقاً حتى يقال بان تحريمه المطلق خلاف اطلاق ادلة لبس الازار و الرداء فانهما كثيراً ما يكونان مخيطين في الوسط او في الاطراف او مرفوين او مرقوعين فان على هذا البناء ليس الازار و لا الرداء من اللباس الموضوع لحكم التحريم فلا باس بكونهما مخيطاً على النحو الذي ذكره.
و أمّا ان يقال: ان المخيط المحرم لبسه مطلق اللباس و ان لم يكن من الالبسة المتعارفة التى تتحصل بدون الخياطة كالإزار و الرداء فيقال: يمنع اطلاق ما يدل على جواز لبس الازار و الرداء و شموله للمخيط منها لان الروايات المستفادة منها حرمة المخيط قرينة على عدم ارادة الاطلاق منه.
فان قلت: لم لم نجعل روايات الازار و الرداء قرينة على عدم ارادة الاطلاق
من روايات اللباس؟
قلت: ان الظاهر من الحكم بجواز لبس الازار و الرداء انه لعدم كونهما من المخيط و كونهما كذلك يكون من الكر على ما فرّ و لو اغمضنا عن ذلك تكون النسبة
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٦ من ابواب تروك الاحرام ح ١.