فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٦ - الرابعة اذا كان المرء منكراً للفساد و انتهى الامر الى حلفه فحلف فحكم له عليها بالتمكين
الحاكم و باطناً بزعمه و عليها التمكين ظاهراً و الهرب باطناً و لزم المرء احكام النكاح الصحيح فلا يجوز له التزويج بخامسة و لا بام المرأة و لا بنتها مع الدخول بها و لا باختها و لا بنت اخيها و اختها بدون رضاها فهي بالنسبة اليه باقراره و بحكم الحاكم زوجته فيجب عليه التوصل الى ايصال مهرها اليها نعم وجوب نفقتها عليه مشروط بتمكينها نفسها له و الظاهر انه يجب عليها التمكين بمقدار يعدّ الامتناع منه ردّ حكم الحاكم و الاحوط لها ان امكن تحصيل رضاه بالطلاق و لو ببذل مال اليه او تجديده نكاحها. هذا اذا كان المرء منكراً لوقوع النكاح حال الاحرام.
و اما اذا كانت هي المنكرة و انتهى الامر الى حلفها فيحكم لها و عليه بصحة النكاح فهي محكومة باقرارها لا يصح لها التزوج بغيره و لا فعل ما يتوقف على اذن الزوج كالسفر المندوب و العبادات المتوقف عليه و قد مرّ حكم مطالبتها المهر و وجوب التخلص عما هو حرام واقعاً عليه بالطلاق و هل يجوز له نكاح الخامسة و نكاح امها و اختها و غيرهما من اللاتي هن محرمة عليه نكاحهن على تقدير صحة نكاحه بها وجهان: من جهة ان الحاكم حكم بكونها زوجة له و كونه زوجاً لها فلا يجوز له نكاح امها او اختها او اللاتى من المحرمات و يجب عليه انفاذ حكم الحاكم و كل ذلك يكون رداً لحكمه.
و من جهة ان الامر الذي وقع فيه التنازع بينهما هو زوجية كل منهما للآخر فمن يدعى وقوع النكاح في حال الاحرام يريد التخلص مما يثبت عليه من الاحكام بالزوجية مثل التمكين او وجوب النفقة و اداء المهر و من ينكر ذلك يطالب الآخر بهذه الاحكام و أمّا عدم جوار نكاح الخامسة او اختها مثلا فهو حكم شرعى
مربوط بالرجل فيما بينه و بين الله تعالى و غاية ما يمكن ان يقال انه لا يجوز ذلك بحسب الظاهر لانه يعد عند العرف رداً لحكم الحاكم امّا ان هو فعل ذلك باطناً