فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٦ - مسألة 25 «حكم ما لو زوج المحل المحرم»
بدعوى الاجماع بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحاً، و هو الحجة مضافاً الى فحوى الموثق الآتى بل اطلاق المتن (يعنى الشرائع اذا عقد المحرم لمحرم على امرأة و دخل بها المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة) و غيره بل قيل الاكثر يقتضى تساوى علمهما بالاحرام و الحرمة، و الجهل، وجوب الكفارة و ان كان دخول المعقود له بعد الاحلال و لكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما و في كشف اللثام و لعله الوجه و هو كذلك خصوصاً مع فحوى الموثق الآتى لو لا اطلاق معقد الاجماع المعتضد بما عرفت و بالاحتياط [١].
اقول: الحجة في المسألة امّا الرواية و أمّا الاجماع و الاتفاق فاثباته مشكل مضافاً الى أنه على فرض تحققه لا يكشف عن وجود رواية اخرى غير رواية سماعة و مضافاً الى ان دعواه في تفاصيل المسألة مثل اطلاق الحكم و لو كان الدخول وقع بعد الاحلال اشكل.
و أمّا التمسك بفحوى رواية سماعة لاثبات الاطلاق المذكور فكانه في غير محله الا ان يدعى دلالتها على الاطلاق في موردها و هو خلاف الظاهر فان الرواية ظاهرة في وقوع الدخول في حال الاحرام و دلالتها على اشتراط الحكم بالكفارة فيما اذا دخل بها على العلم لا يدل على اشتراطه بالعلم مطلقاً و ان كان العاقد محرماً فلا بدّ من التمسك لنفى الكفارة بالاصل.
الثاني: اذا عقد المحرم العالم بالحكم لمحرم جاهل بالحكم و دخل بها فعلى العاقد دون المعقود له البدنة لفحوى المذكور.
الثالث: عكس الصورة الثانية بان عقد المحرم الجاهل للحكم لمحرم عالم به و دخل بها فعلى المعقود له البدنة دون العاقد ايضاً للفحوى المذكور.
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٧٨.