فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٢ - مسألة 24 «اعتبار صحة العقد حال الاحرام في حرمته و الحرمة الابدية»
و يمكن ان يقال ان غاية ما هو مفاد الصحيح حكم النكاح الصحيح لا اختصاص الحكم به فلا يقيد به اطلاق لو كان في البين على القول بالاعم.
و أما التفصيل بين ما كان بطلان العقد باختلال بعض شروطه كالعربية على القول باعتبارها في صحته و بفساده في نفسه كنكاح الشغار فيقال بعدم ترتب الاثر عليه و بين ما كان فساده بالعدة و البعل فيقال بترتب الاثر عليه ان عقد على ذات العدة او ذات البعل في حال الاحرام فلم نفهم وجه التفصيل اللهم الّا ان يستند ذلك الى خبر الحكم بن عتيبة الذي سمعت ضعفه.
و كيف كان فالظاهر ان المتبادر من اخبار المسألة و باب تزويج المعتدة هو العقد و التزويج المحكوم بالصحة لو لا حكم الشارع بفساده لخصوص هذه الجهة و لو كان لفظ التزويج و كذا النكاح موضوعين للاعم لعدم استظهار الاطلاق و استعمال اللفظ في الاعم بمناسبة المقام و على فرض تساوى الاحتمالين يؤخذ بالقدر المتيقن من الأخبار و هو النكاح الصحيح و في غيره فمقتضى الاصل عدم ترتب شيء عليه هذا و قد ظهر من كل ما ذكر وجه القول بعدم اعتبار كون التزويج صحيحاً في موضوعيته للاحكام و هو اطلاق اللفظ على القول بالاعم كما قد ظهر لك ضعف
وجهه. و الله هو العالم.