فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٨ - مسألة 23 «حكم توكيل المحرم للمحل على العقد بعد الخروج عن الاحرام»
تكون دليلا و دعوى تناول العموم له دون الاول مجرد اقتراح، و انكار جوازه مطلقاً مكابرة بل مشروعية المضاربة حجة عليه فانها من الوكالة ايضاً فلا بدّ ان يقال: ما يرجع منها الى معنى التعليق باطل باعتبار اقتضاء تأخير متعلقها تأخرها امّا ما لا يرجع الى ذلك بأن جعله وكيلا عنه و نائباً منابه فيما هو اهل له و لو بايجاد سببه المتأخر عن حال العقد صحّ و ان لم نجعله تابعاً في وكالة شخص خاصّ بل وكل شخصاً على الشراء و آخر على بيع ما يشتريه ذلك لكن على الوجه المزبور و بالجملة لا يبعد القول بمشروعية الوكالة لما ذكرناه من عمومها في جعل الشخص نائباً منابه و قائماً مقامه في كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود و المتجدد له من ملك و غيره و حينئذ له ان يبيع ما يدخله في ملكه بارث وهبة و غيرهما) [١].
اقول: ان أراد مما افاد كون ما تعلقت الوكالة به عنواناً عامّاً يعتبر العرف كونه للموكل فعلا مثل ما هو اهل له فانه له و يشمل التوكيل عليه ما هو مصداق لهذا العنوان بالفعل و ما يتجدد بعد ذلك بل نقول لا يشترط في مثل ذلك وجود مصداق له بالفعل فهو اهل لان يكون له كذا و كذا و يجعل الوكيل قائماً مقامه و نائباً منابه في
ذلك و عليه يشمل ذلك طلاق امرأة نكحها بعد ذلك و عتق عبد و بيع مال اشترى هما بعد ذلك.
و ان اراد ان الجواز و عدمه يدور مدار عدم رجوع المعنى الى التعليق و رجوعه فان وقع عقد الوكالة منجزاً فهو صحيح و ان وقع معلقاً يقع باطلا فيمكن تنجيز عقد الوكالة على طلاق امرأة سينكحها فيجعله وكيلا على طلاقها فعلا ان انكحها بعد ذلك سواء وقع النكاح ام لم يقع فكما يكون للموكل ذلك بالفعل يكون لمن يقوم مقامه و هو الوكيل و هذا بخلاف جعله وكيلا على طلاقها مشروطاً بنكاحها
[١]- جواهر الكلام: ٢٧/ ٣٨٤.