فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٨ - مسألة 19 حكم ما لو نظر الى غير اهله
فانزل؟ قال: عليه جزور او بقرة فان لم يجد فشاة» [١]
و قد افتى بذلك الصدوق قده في المقنع: و ان نظر محرم الى غير اهله فانزل فعليه جزور او بقرة و ان لم يقدر فشاة [٢].
و في الجواهر أنه تبعه بعض متأخري المتاخرين [٣].
و لكنه معارض بالموثق المذكور الذي عمل به المشهور مضافاً الى امكان كون المراد منه ان عليه امّا جزور و أمّا بقرة لانه لا يخلو امّا ان يكون موسراً فعليه الجزور و أما يكون متوسطاً فعليه البقرة فلعل الامام ٧ يرى ان زرارة يفهم ذلك منه و أمّا الموثق فصريح في مضمونه فيحمل ما هو المجمل عليه و مضافاً الى ان العمل بالموثق موافق للاحتياط و ربما يكون هنا قول رابع و هو الاكتفاء بشاة مطلقاً لصحيح معاوية بن عمّار «في محرم نظر الى غير اهله فانزل؟ قال: عليه دم لانه نظر الى غير ما يحلّ له، و ان لم يكن انزل فليتق الله و لا يعد و ليس عليه شيء» [٤].
و لكن يرد بأن اطلاقه يقيد بالموثقة.
و لا فرق في ذلك بين ان يكون المراد من الدم مطلق الدم الشامل للثلاثة فيقيد اطلاقه الدال على كفاية مطلق الدم بكونه للموسر كذا و للمتوسط كذا و للفقير كذا و بين ان يكون المراد منه خصوص الشاة بدعوى انصرافه اليها فانه باطلاقه يدل على ان الكفارة بشاة سواء كان من عليه الكفارة موسراً او متوسطاً او فقيراً
و الموثق يقيده بما اذا كان مرتكب المحرم فقيراً و الذي تحقق من كل ما ذكر ان ما هو
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢]- المقنع/ ٢٤٢.
[٣]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨٦.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من ابواب كفارات الاحرام ح ٥.