فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٥ - مسألة 19 حكم ما لو نظر الى غير اهله
مسمع و ان كان ممكناً الّا ان التعارض بينه و بين الموثق محتاج الى العلاج و لذا حمل
الشيخ في التهذيبين على السهو و النسيان قال في التهذيب (فمحمول- يعنى موثق اسحاق- على السهو دون العمد لان من تعمد نظراً بشهوة لزمته الكفارة اذا امنى حسب ما تضمنه الخبر المتقدم [١] يعنى صحيح مسمع-).
و قال في الاستبصار و الوجه في هذا الخبران نحمله على حال السهو و النسيان لان من نظر ساهياً او ناسياً نظر شهوة فامنى لم يكن عليه شيء كما أنه لو جامع نسياناً لم تلزمه كفارة على ما بيناه في كتابنا الكبير. [٢]
و الاولى ان نقول في توجيه هذا الحمل ان صحيح مسمع نصّ في وجوب الكفارة على من تعمد النظر بشهوة فامنى و ظاهر في وجوبها على من سها ذلك و موثق اسحاق نص فيمن سها و نظر و ظاهر في من تعمد فنحمل ظاهر كل منها على النص الآخر كما هو المعمول به عندهم من حمل الظاهر على الاظهر.
فتلخص مما ذكر أن الاقوى ما عليه المشهور و ادعى الاجماع عليه و هو وجوب جزور على من نظر الى امرأته بشهوة فأمنى اذا لم يكن ناسياً احرامه و الله هو العالم.
[مسألة ١٩] حكم ما لو نظر الى غير اهله
مسألة ١٩: لو نظر الى غير اهله فامنى فالمحكي عن النهاية و المبسوط و السرائر، و المهذب، و الجامع، و النافع و القواعد، و غيرها [٣]
[١]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٢٧.
[٢]- الاستبصار: ٢/ ١٩٢.
[٣]- راجع جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨٥.