فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٣ - مسألة 18 من نظر الى اهله
بعضهم صريحاً الاجماع عليه كما حكى عن المنتهى و لعله كذلك و مضافاً الى صحيح معاوية بن عمّار عن ابي عبد الله ٧: «سألته عن محرم نظر الى امرأته فامنى او امذى و هو محرم قال: لا شيء عليه و لكن ليغتسل و يستغفر ربه» [١] الحديث و إلى
مفهوم التعليل المذكور في خبر ابى بصير قال فيه: «اما انى لم اجعل عليه هذا لانه امنى انما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحل له» [٢] و مقتضى الاصل و مقتضى اطلاق الاول و اطلاق التعليل في الثاني جواز النظر و عدم الكفارة.
و ان كان معتاد الامناء و لم يقصد بنظره الامناء فانه من الاستمناء.
و ان كان نظر اليها بشهوة فان لم يكن معتاد الامناء به فمقتضى الاصل جواز النظر اليها بشهوة و مقتضى اطلاق مفهوم التعليل المذكور ايضاً ذلك كما أنه ان امنى به و لم يكن من قصده ذلك لم يرتكب حراماً لكن عليه بدنة كما هو المصرح به في كلام غير واحد على ما في الجواهر [٣] بل عن المنتهى الاجماع عليه قال: و هو الحجة بعد حسن مسمع ابى سيار عن الصادق ٧: «و من نظر الى امرأته نظر شهوة فامنى فعليه جزور» [٤] انتهى و حمله على صورة قصده الامناء خلاف اطلاقه
و أمّا التمسك بذيل صحيح ابن عمّار: «قال في المحرم ينظر الى امرأته و ينزلها بشهوة حتى ينزل قال: عليه بدنة» [٥] لا يستقيم الا اذا كان لفظة (او) بدل (و) و لكن قد سمعت ان ما في النسخ الموجودة غير الوسائل (و) و هذا ينطبق على الاستمناء.
[١] وسائل الشيعة: ب ١٧ ابواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٦ أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٦ ح ٢ قلت لأبي عبد الله ٧ رجل محرم نظر الى ساق امرأة فأمنى فقال ب ١٦.
[٣] جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨٧.
[٤] وسائل الشيعة، ب ١٧ ابواب كفارات الاستمتاع ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١.