فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠١ - مسألة 17 حكم ما لو مسّ اهله
اذاً فلا ريب في جواز مسّها بغير شهوة كما ان الظاهر انه لا خلاف بينهم في حرمة مسّها بشهوة و يدل على حرمة مسّها بشهوة صحيح مسمع ابى سيّار و فيه: «و من مسّ امرأته (بيده) و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة» [١] و اطلاقه يدل على
ان الكفارة عليه و لو لم يمن كما يدل على تخصيص الدم بالشاة خلافاً لما حكى عن ابن حمزة [٢] من انه جعل الفرض من قسم ما فيه الدم المطلق الذى جعله قسيماً لما فيه بدنة او بقرة او شاة او حمل او جدى تمسكاً باطلاق الدم في بعض النصوص مثل ما رواه الشيخ باسناد فيه على بن ابى حمزة عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله ٧ عن رجل حمل امرأته و هو محرم فامنى او امذى؟ قال: ان كان حملها او (و) مسّها بشيء من الشهوة فامنى او لم يمن امذى او لم يمذ فعليه دم يهريقه» الحديث [٣]
و فيه مضافاً الى ضعف الخبر بابن ابى حمزة ان الصدوق رواه في الفقيه [٤] و لفظه (دم شاة) و فصّل ابن ادريس بين الانزال و عدمه فقال: فان مسّها بشهوة كان عليه دم بدنة اذا انزل و ان لم ينزل فدم شاة [٥].
و استدل له كما في الجواهر بأن المس افحش من النظر الذى فيه البدنة اذا امنى فكيف تكون كفارته اذا انزل دم شاة فيحمل اطلاق اذا مسه بشهوة عليه شاة على ما اذا لم يمن كما هو الغالب في المسّ و لو بشهوة مضافاً الى ما في ذيل صحيح معاوية
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٣، و ب ١٢ من ابواب تروك الاحرام ح ٣.
[٢]- الوسيلة/ ١٦٨.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٦.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٣٢.
[٥]- السرائر: ١/ ٥٥٢.