فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٠ - مسألة 17 حكم ما لو مسّ اهله
و يمكن الجواب عن هذا الاستدلال اوّلا: بمنع كون المواقعة المذكورة اغلظ من العبث المذكور سيما و هو حرام بالاصل و يكفى ذلك في الفرق بين الموردين في الحكم و بمنع كون المواقعة من افراد الاستمناء و غلبة الامناء بها.
و ثانياً: مع الغض عما ذكر بالجمع بين الطائفتين فنقول: على الوجه الاول يقع المعارضة بين منطوق كل منها مع مفهوم الآخر فالطائفة الاولى التي تقول بالحج من قابل بالمنطوق تقدم على الطائفة الثانية التي تنفى الحج من قابل عمن عبث بذكره بالمفهوم و الطائفة الثانية التي تقول بعدم الحج من قابل على الذي واقع اهله تقدم على مفهوم الطائفة الاولى الدال على كون الحج من قابل على الذي واقع اهله نعم على الوجه الثاني يقع التعارض بين المنطوقين فلا بد الا من القول بالفرق بين الاستمناء باليد و بالمواقعة مع الاهل فيختص الحكم بالحج من قابل بخصوص الاستمناء باليد و الامناء او القول بتقديم الصحيحين على الموثق و حمل الموثق على الاستحباب.
و يمكن ان يقال: ان دلالة الصحيحين على عدم وجوب القضاء اذا لم يمن بالنص و على عدم وجوبه اذا استمنى بالمواقعة و امنى بها بالاطلاق و دلالة الموثقة على وجوبه اذا استمنى و امنى بالنص و على وجوبه ان امنى و ان لم يستمن بالاطلاق ففيما اذا استمنى بيده و امنى نأخذ بالموثق لكونهما نصاً فيه و نترك الصحيحين لكونه ظاهراً في عدم القضاء حملا للظاهر على الاظهر نعم: فيما اذا عبث بيده و اتفق الامناء
فظاهر الموثق بالاطلاق الحج من قابل و ظاهر الصحيحين عدم الحج من قابل ايضاً بالاطلاق فيقع التعارض بينهما و يقدم الصحيحين على الموثق و على هذا يختص الحكم بالحج من قابل بالاستمناء باليد لا بمجرد العبث به بيده و وقوع الامناء اتفاقا و الله هو العالم.
[مسألة ١٧] حكم ما لو مسّ اهله
مسألة ١٧: قال في الجواهر [١]: (و لو مسّها) اى امرأته (بغير شهوة لم يكن عليه شيء) و ان امنى اذا لم يكن معتاد الامناء و لا قصده بلا خلاف اجده فيه كما اعترف به بعضهم نصاً و فتوى ففي حسن الحلبى.
عن ابى عبد الله ٧: «سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته؟ قال: نعم يصلح عليها خمارها و يصلح عليها ثوبها و محملها قلت: أ فيمسها و هى محرمة؟ قال: نعم قال: المحرم يضع يده بشهوة قال: يهريق دم شاة قلت قبّل؟ قال: هذا اشدّ ينحر بدنة؟» [٢] الخ.
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨٨.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٢ و تعبيره بالحسن لمكان ابراهيم بن هاشم في السند ب ١٨ ح ١ و الكافى: ٤/ ٣٧٥.