فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٣ - مسألة 15 «اذا جامع في عمرة التمتع بعد فراغه من السعى»
عدم تحقّق الفساد بل المراد منه أن فعله جعله قريباً من الفساد.
و يمكن الاستدلال له بمعتبرة ابن مسكان قال: «قلت: متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصِّر؟ فقال: عليه دم شاة» [١] فإن سكوته عن بيان وجوب القضاء عليه في مقام بيان مطلق ما يترتب عليه من الحكم يدل على عدم ترتب الفساد عليه.
و مثله صحيح الحلبى قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن متمتع طاف بالبيت و بين الصفا و المروة و قبّل امرأته قبل أن يقصِّر من رأسه؟ قال: عليه دم يهريقه و إن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة». [٢]
و لكن يمكن الخدشة في الاستدلال بهما بأنَّه يستفاد من جواب الإمام ٧ أنَّ محط سؤال السائل فيهما كان عن خصوص الكفارة و إلا لأجابه كما في صحيح معاوية، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجَّه إن كان عالماً و إن كان جاهلا فلا شيء عليه [٣].
و كيف كان فلا إشكال في عدم فساد عمرته كما لا إشكال بعد هذه النصوص في وجوب الكفارة به.
نعم قد وقع الكلام في أنَّها متعينة في الجزور كما دل عليه صحيح معاوية أو هو مخيَّر بين الجزور و البقرة كما دل عليه صحيح الحلبى أو يكفيه دم شاة بل متعين عليه كما دلَّ عليه معتبرة ابن مسكان «عليه دم شاة» أو أنَّ اختلاف الرّوايات يدل على التخيير.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١ و ٥.
[٣]- وسائل الشيعة، ب ١٣ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٤.