فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٢ - مسألة 15 «اذا جامع في عمرة التمتع بعد فراغه من السعى»
و منها: أنَّ العمرة المفردة و عمرة التمتّع ليستا طبيعتين مختلفتين بل هما طبيعة واحدة لها فردان و افتراقهما في أمور يسيرة مثل وجوب طواف النساء للمفردة، و ارتباط- عمرة التمتّع بالحجّ دون المفردة لا يجعلها متخالفين في الأحكام المهمَّة و ما هو لهما بمنزلة الأركان سيَّما في محرمات الإحرام.
و اجيب عن ذلك و إن لم نره بعيداً عن الواقع بأنَّه قياس ظاهر و لا مجال لإجراء حكم كلّ منهما إلى الآخر بعد ما كان لكلّ منهما أحكام مخصوصة فتأمل.
و منها: إطلاق ما يدل على فساد الحج بالوقاع المذكور فإنَّ عمرة التمتّع جزء منه يعبر عنهما بحج التمتّع كما يطلق عليهما حجّة الإسلام.
و يجاب عن ذلك بأنَّ المتبادر منها نفس الحج الَّذي يقابل العمرة.
فتلخّص من جميع ما ذكر و ما ذكره الجواهر بطوله انَّ القول بفساد عمرة التمتّع بالوقاع قبل السعي في غاية الإشكال و لكن القول بكون البدنة عليه بفحوى صحيح معاوية بن عمار لما استظهرنا أيضاً لا يخلو من الإشكال و القول بعدمها أشكل لأنَّه يجعل ما قبل السعي أهون ممَّا بعد إذاً فمقتضى العلم الإجمالي الّذي أشرنا إليه هو الاحتياط- و يختلف صورها باختلاف الموارد فتأمل جيداً.
[مسألة ١٥] «اذا جامع في عمرة التمتع بعد فراغه من السعى»
مسألة ١٥: و إن جامع في عمرة التمتّع بعد فراغه من السعي فلا إشكال عندهم في أنَّه لا يفسد عمرته و أنَّ عليه الكفارة.
أمَّا عدم فساد عمرته به فيدل عليه صحيح معاوية الَّذى كرر الإشارة عليه و فيه: «و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجَّه» فإنَّ خشية الانثلام و الإفساد ظاهر في