فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩١ - مسألة 14 «اذا جامع المتمتع في عمرته»
الاحتياط بالقضاء و الكفارة.
ثمَّ لا يخفى عليك انَّ صاحب الجواهر قال: (لم أعثر على نص في المتمتّع بها كما اعترف به غير واحد و حكى عن العلامة في قواعده الإشكال في كون حكم العمرتين واحداً و عن المدارك ان ظاهر الاكثر و صريح البعض عدم الفرق بينهما و عن أبي الصلاح التصريح بفساد المتعة بالجماع قبل طوافها و سعيها و انَّ عليه بدنة و استدل بوجوه لفساد عمرة التمتّع بالوقاع قبل السعي ناقش هو فيها لا بأس بالإشارة إليها) [١].
فمنها ما حكاه عن المدارك فإنَّه قال: (و ربما أشعر به (يعنى بعدم الفرق بين العمرتين في الحكم) صحيحة معاوية بن عمار «سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل متمتع» الحديث فإنَّ الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي قبل التقصير ربما اقتضى تحقّق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي و أجيب عن ذلك بأنَّ المذكور في الصحيح خشية الفساد بوقوع الوقاع قبل التقصير و مقتضى الأولوية كون ذلك قبل السعي أولى بالخشية [٢].
و أمّا ما أجاب به صاحب الجواهر عن هذا الإشكال فلم نتحصله و لكنه بعد ما أجاب عن الاستدلال بإطلاق الحديث لما إذا لم يسع بأنَّ المتبادر منه الوقاع بعد السعي قبل التقصير قال: و إن كان لا يخلو من مناقشة انَّ المراد الإشعار بالفساد من حيث الخوف في هذا الحال أما قبل هذا الحال فالفساد محقق نعم ليس هو دلالة يعتد بها و هذا قريب مما ذكرناه في مفاد الحديث فتدبر.
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨٠.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨١.