فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٣ - مسألة 10 حلية ذبح الحيوانات الاهلية مما لا يطلب أكله
عبد الكريم [١] عن أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا يذبح بمكة إلا الإبل و البقر و الغنم و الدجاج» [٣] و هذا يدل على حرمة ذبح ما يقبل الذبح و التذكية إلا الأربعة المذكورة الَّتى يطلب لحمها إلا ان شمول إطلاقها في المنع عن ذبح غير ما ذكر لصورة الضرورة كما إذا صار معرضاً للتلف ميتة في غاية البعد فالمراد منه و الله اعلم إمّا المنع عن الذبح في غير حال الضرورة أو للانتفاع بلحمها.
و كيف كان فهذا المتن و متن ما رواه الصدوق واحد غير أنَّ لفظ- الفقيه «بالحرم» بدل بمكة و لذا يمكن أن يجعل ذلك مؤيداً و وجهاً لترجيح نسخة الفقيه على التهذيب لقوة احتمال كون ما رواه ابن مسكان عن أبي بصير و عبد الكريم عنه واحد فالترجيح يكون مع نسخة الكلينى و الصدوق مضافاً إلى تقديم اصالة عدم الزيادة على النقيصة و بذلك اي بموافقة رواية عبد الكريم مع رواية ابن مسكان إلا في
«بمكة» يجبر ضعف رواية عبد الكريم و يطمئن النفس بصدوره.
و بالجملة يقع التعارض بين ما رواه التهذيب و ما رواه الكليني في الكافي و الصدوق في الفقيه و الظّاهر ترجيحهما عليه و قد كان لأبي بصير يحيى بن القاسم كتاب في مناسك الحج و الظّاهر ان هذا الحديث من مروياته و لعله كان موجوداً عند العدة من مشايخ الكلينى و سائر رجال السند إلى أبى بصير و عند الحسين بن سعيد و سائر رجال سند الشيخ و إنَّما لم يكتفوا بالرواية بالوجادة لما استقر به عادتهم في تحمل الحديث و روايته و سواء اعتنى بهذا الاحتمال أو لم يعتن به لا مجال للطعن
[١]- ابن عمر و الخثعمى من الخامسة واقفي له كتاب.
[٢]- ان كان هو يحيى بن القاسم له كتاب مناسك و ان كان هو ليث المرادي ايضاً له كتاب من الرابعة.
[٣]- الكافى: ٤/ ٢٣١.