فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٢ - مسألة 10 حلية ذبح الحيوانات الاهلية مما لا يطلب أكله
باستثنائها بما دل على ان كلما جاز قتله للمحل في الحرم يجوز ذبحه للمحرم في الحل و الحرم و الخيل و أخويه يجوز ذبحها للمحل في الحرم للاصل فيجوز ذبحها للمحرم أيضاً في الحل و الحرم هذا على ما أفاده بعض المعاصرين. [١]
و لكن قلنا: بأنَّ ذلك من جعل الحكم الظّاهري موضوعاً للحكم الواقعي و هو خلاف الظّاهر و قريب من لحاظين طوليين على خلاف مقتضاهما و كأنَّه تفطن هنا بذلك فاستدل لحلية الحمير و البغال و الخيول بأنَّه لا ريب في جواز قتل ذلك للمحل في الحرم لأنَّ الَّذي يحرم عليه الحيوان الَّذي دخل من الخارج إلى الحرم و التجأ إليه فإنَّه آمن لقوله تعالى (وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً) و كذلك الصيد و شيء منهما غير صادق على الخيول و البغال و الحمير على الفرض فلا مانع للمحل في الحرم من ذبح ذلك فإذا جاز له جاز للمحرم و فيه: انّ ذلك لا يتم إلا بالأصل فإن الدليل على حرمة الصيد و حرمة الحيوان الَّذي يلتجأ إلى الحرم ليس دليلا على حلية البغل و أخويه.
اللهم إلا أن يقال بدلالة الدليل على حصر الحرام فيما ذكر أو ادّعى القطع و تسلم الاصحاب على ذلك.
و لكن كل من الوجهين غير سديد و لعل الأسد في الجواب عن هذا العموم
انصرافه عن غير الحشرات و إلا فيشمل عمومه الخيول و البغال و الحمير.
نعم تبقى هنا رواية اخرى مطعونة بضعف سند و هي ما رواه الكلينى عن عدة من أصحابنا [٢] عن سهل بن زياد [٣] عن أحمد بن محمد بن أبي نصر [٤] عن
[١]- معتمد العروة: ٣/ ٣٨٤.
[٢]- عدته عن سهل أحدهم محمد بن الحسن و هو الطائي الرازي و محمد بن جعفر الأسدي نزيل الري أو محمد بن أبي عبد الله، و محمد بن عقيل الكليني، و على بن محمد بن إبراهيم (رجال اسانيد الكافى).
[٣]- من السابعة له كتاب.
[٤]- من السادسة و من أصحاب الإجماع روى عن مولانا الرضا ٧ كتاباً.