فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦١ - مسألة 10 حلية ذبح الحيوانات الاهلية مما لا يطلب أكله
و بعد ذلك لا يقال: إنَّ الاعتماد على رواية الصدوق لانه أضبط من الشيخ على ما قيل فإنّ ذلك فرع معارضة الفقيه مع التهذيب و بعد اختلاف نسخ الفقيه لا تثبت المعارضة.
و احتمال أنَّ الصدوق استفاد من سياق قوله ٧ اختصاص الجواز بالثلاثة و الدجاج لاختصاصها بالذكر فنقل الحديث بالمضمون لا باللفظ- و إن كان لا يخلو من بعد إلا انه لا يرد به.
و كيف كان فالرواية على ما رواها الشيخ و إن كانت لا تخلو من إشعار ما على اختصاص حكم الحليَّة بالأنعام و الدجاج إلا انه ليس على حد يطمئن به النفس.
و أما الاستدلال على حرمة ما يطلب ظهره بعموم صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ٧ فانه قال فيه: «ثمّ اتّق قتل الدواب كلِّها إلا الأفعى و ...» [١].
فإنَّ ذلك ليس ممَّا استثنى منه في نفس الصحيح و في غيره أيضاً لم يستثن إلا الأنعام و الدجاج ففيه: انا منعنا شمول الدواب المذكور فيه للأنعام و الخيل و البغال و الحمير فإنّ الظّاهر انّ المراد منه في الأكثر الحشرات سيَّما بقرينة ما استثنى فيه من الدواب.
مضافاً إلى أنَّ الحديث ورد في بيان وظيفة المحرم و ما هو محرَّم عليه فلا يدل على ما هو وظيفة المحرم و المحل في الحرم و حرمة ذبح الحمير و البغال و الخيول فيه فذلك باق تحت الأصل.
نعم بالنسبة إلى المحرم يمكن أن نقول: باستثناء الأنعام و الدجاج باطلاق صحيح أبي بصير و بالإجماع و بالنسبة إلى الخيل و أخويه
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨١ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.