فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٨ - مسألة 9 الكلام فيما اذا صار الحيوان الوحشى اهليا و بالعكس
أقول: و حاصل كلامه أن في الصيد نلتزم بحرمة ما فيه الفداء و في قتل الدواب بحرمته مطلقاً و إن لم يكن فيه الفداء و طريق الاحتياط- ترك صيد ما يؤكل و ما لا يؤكل مما يصاد و ترك قتل ما يصاد من غير المأكول و ما لا يصاد و الله هو العالم.
[مسألة ٩] الكلام فيما اذا صار الحيوان الوحشى اهليا و بالعكس
مسألة ٩: إذا صار الحيوان الوحشي أهلياً، و الأهلي وحشياً فهل العبرة في جواز صيده أو حرمته بحالته الأصليّة أو العارضة.
فإن قلنا: بأن الصيد عبارة عن تناول الحيوانات الممتنعة، فالظاهر صدقه على تناول ما صار كذلك و إن كان امتناعه عارضياً، و ذلك لأنَّ الصيد تناول الممتنع عن تناوله و الظفر به، و لذلك قال مولانا ٧: «و إذا ركبت فصيدي الأبطال» لأنَّ البطل هو ما يكون كذلك.
و على هذا لا يصدق الصيد على ما صار أهلياً لعدم امتناعه عن الظفر به، و التسلط عليه و يصدق على ما صار وحشياً و دعوى عدم صدق الصيد على الثانى و بقاء صدقه على الأول كأنَّها مجازفة.
نعم لو قلنا: بأن حلّية الحيوانات الأهلية ليست بهذا العنوان بل ما هو
الموضوع للحليّة فيها نفس عناوين أصنافها من البقر أو الغنم أو الشاة أو الإبل أو الأنعام الثلاثة.
يمكن أن يقال: ببقاء حليّتها و إن صار وحشيّاً لعدم تغير ما هو الموضوع بذلك، فالبقر حلال و هذا بقر فهو حلال.
فإن قلت: هذا إذا لم نقل بصدق الصيد على الظفر بالحيوان الأهلي الَّذي صار